البزري: الحرائق فضحت غياب الإستعداد لدى الدولة في حماية بيئتها ومواطنيها

تاريخ الإضافة الخميس 17 تشرين الأول 2019 - 8:25 ص

        



 إعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري "أن الحرائق التي التهمت أجزاء كبيرة من المساحات الخضراء في لبنان وهددت العديد من المنازل والمدارس والجامعات قد فضحت المخفي والمستور في غياب الإستعداد لدى الدولة اللبنانية لمواجهة مثل هذه الحالات الطارئة والكوارث رغم وجود هيئات طوارئ وهيئة عليا للإغاثة..

كما "أنها فضحت المستور أيضاً في كيفية إهدار وإهمال المال العام، فبالرغم من أن لبنان قد إبتاع طائرات حديثة لمكافحة الحرائق، إلاّ أن هذه الطائرات لم تعمل منذ قدومها وذلك لأسبابٍ عديدة لا يتفق المسؤولون في تحديد ماهيتها، وهذا دليل واضح على الإستهتار بالمال العام والمصلحة العامة وبسلامة المواطنين وبيئتهم ومزيداً من التأكيد على أن هذه الطبقة الحاكمة تستهتر بمصالح الجميع عدا مصالحها الخاصة والفئوية والشخصية". متسائلاً : هل ستذهب هذه الكارثة وخسائرها وضحاياها كسابقاتها دون محاسبة، فهل من مسؤول؟

وراى الدكتور البزري أن حكومة "كل مين إيدو إلو" تُحوّل البلاد إلى "حارة كل مين إيدو إلو" فبعد أن شهدنا مسلسلاً من الإضرابات والتهديد بالإضراب في بعض القطاعات الحيوية والتوقف عن العمل في مجالاتٍ تُعتبر أساسية للمواطن وسلامته ومعيشته، بما فيها قطع طرقات.. وفي ذلك إشارة واضحة الى فشل الحكومة الحالية في معالجة قضايا المواطنين، وإلى غياب أدنى مقومات الدولة سواء في حماية المواطنين ومصالحهم أو سياسياً لإيجاد نظرة إصلاحية واقعية حقيقية.

وتابع قائلا "إننا نعيش اليوم في ظل سياسة مالية قهرية على المواطنين ويبدو أن دولة المصرف القوي التي تتحكم برقاب المواطنين هي السائدة، فرغم الأرباح الخيالية التي حققتها المصارف في السنوات السابقة، ورغم الهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان على حساب الخزينة والمواطن اللبناني من أجل حماية بعض كبرى المصارف، نجد أن هذه المصارف تتمرد على ما تُعلنه الدولة، وتقوم بالإستفادة من الظروف الصعبة التي تعيشُها البلاد والمواطن لجني المزيد من الأرباح عن طريق فرض المزيد من الرسوم على المعاملات المصرفية وخصوصاً تلك المتعلقة بالعملة الصعبة".

وخلص الى القول "لا بُدّ من السؤال هل هنالك سياسة نقدية حقيقية؟ وهل هنالك رقابة مصرفية حقيقة؟ وما هو دور وزارة المالية الغائبة عن السمع والمصرف المركزي الذي من المفترض به أن يَهُبّ لنجدة المواطن كما هبّ لنجدة المصارف الكبرى وأصحابها المكتظين مالياً؟.