اسامة سعد : الورقة المطروحة للحل مرفوضة، وعلى السلطة التسليم بالتغيير الحاصل والقبول بمرحلة انتقالية

تاريخ الإضافة الأحد 20 تشرين الأول 2019 - 10:07 م

        



اعتبر أمين عام التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد في مقابلة له على تلفزيون الميادين ان المجلس النيابي ساحة نضال اضافية ولسيت ساحة بديلة عن النضال في الشارع، فالنضال من اجل دولة مدنية عصرية عادلة يوصل الشباب الى تحقيق امانيهم بالدولة التي يطالبون بها.
واكد سعد أن السلطة الحالية عليها ان تدرك الحقائق الجديدة في الحياة السياسية والتطور الذي حصل، بعد ان صادرت المعارضة واستولت على كل شيء.
وقال: نحن اليوم امام معارضة شعبية عارمة وهي تحدد ما تريد، وهي بعيدة عن كافة الاصطفافات. وهذه الجماهير المنتفضة الثائرة تريد شيء واحد، تريد ان تعيش في دولة تحترمها وتحترم حقوقها الاساسية.
واكد سعد أنه على السلطة بكل اشكالها:السلطة التنفيذية والتشريعية ورئيس الجمهورية، ان يدركوا المتغيرات الحاصلة، وان يسلموا بها، وان يكون هناك اجراءات عملية، بخاصة ان معادلات جديدة فرضها الشعب سياسيا نتيجة معاناته من تراكم سياسات الحكومات المتعاقبة والتي اوصلت الامور الى هذا الكم من الغضب. فعليها ان تدرك انه ان الاوان لكي تسلم السلطة بشكل طبيعي لهذه الارادة الشعبية اللبنانية الجديدة، وان تعترف بها.
واعتبر سعد أن الورقة المطروحة من رئيس مجلس الوزراء للحل غير كافية والمطلوب هو دولة حديثة وعصرية.
واكد أننا لا نريد الفراغ ونحرص على أمن واستقرار لبنان أكثر من السلطة، بخاصة امام هذا المشهد الرائع من الشعب من كل الطوائف والمناطق متحدين تحت شعار واحد:دولة عصرية،دولة العدالة الاجتماعية بالاضافة ومحاسبة كل المسؤولين على الوضع الذي اوصلونا اليه، ومحاسبتهم على المال المنهوب.
وطرح سعد أن تكون هناك حكومة انتقالية، وشكل الحكومة المستقبلية يحدده رأي المنتفضين، وان تكون للسلطة الانتقالية مهام مثل: وضع قانون انتخابي جديد، وتوجهات سياسية واقتصادية جديدة للبدء بانصاف الشعب وغيرها. كما يجب ان يكون هناك اجندة للمرحلة الانتقالية، واي شي اخر سيؤدي الى الاحباط ، والاحباط سيؤدي الى المزيد من التوتر،والشعب لن يتراجع ابدا.

كما حمل سعد المسؤولية عن المرحلة الماضية والفراغ في السلطة اذا حصل للسلطة نفسها ، معتبرا ان على المسؤولين اليوم ايجاد الحل وتحمل المسؤولية حتى لا نذهب الى الفوضى.
وعول سعد على وعي المتظاهرين بخاصة انهم مدركون لاي محاولة لاستثمار تظاهراتهم.
وردا عن السؤال: بصفتك كنائب معارض وانت النائب الوحيد الذي كنت مقبولا من المتظاهرين، هل تمثل هؤلاء الشباب في اي تفاوض؟
قال سعد: الثائرون هم من يمثلون انفسهم، انا لي الشرف ان اكون منتميا لهذه الثورة ،وانا في خدمة المنتفضين في الميدان وفي اي مكان.
أما بالنسبة للعصيان المدني وكيفية تتطور الامور في الايام المقبلة، اعتبر سعد ان الامور تتطورت كثيرا من 17 الى 20 تشرين اول، واصبحت اكثر حزما، واعتقد انه بامكان الثورة ان تبدع بخطوات تصعيدية لتحقيق هدفها. وعلى السلطة ان تدرك انه بات عليها الرحيل،وان تسلم السلطة بشكل او باخر. واكد ان ذلك يحتاج الى حوار مع كل الاطراف المعنية في الساحات.
ولفت سعد الى أننا كنا نناضل وندافع عن مشروعنا، وهو خط متجذر وقديم، ويتطلع الى مستقبل هؤلاء الشباب الموجودين في الساحات، و كنا نحلم بهذا اليوم حيث رأينا هذه الثورة الجميلة التي تناضل من اجل الوصول الى حقوق الشعب.
و اكد سعد على اهمية استقالة الحكومة مجتمعة، وان المطلب الطبيعي هو استقالة الحكومة جمعاء.
وشدد سعد على مواجهة اي مشروع يستهدف المقاومة،وهذه المواجهة امر محسوم. وكذلك مواجهة اي مشروع يهدر حقوق اللبنانيين، وقال: ندرك ان هناك مشاريع اسرائيلية واميركية تنخرط فيها بعض الجهات اللبنانية والعربية تهدف الى حصار المقاومة، ولكن نحن الوطنيون اللبنانيون سنتصدى للمشروع الاميركي الصهيوني، ونحن مع المقاومة في الجبهة وهذا امر محسوم، ولكن مواجهة كل هذا الكم الهائل من الاستغلال ومحاصرة الشعب بأمنه ولقمة عيشه ايضا هي معركتنا وسنخوضها الى جانب الشعب اللبناني.
واكد سعد انه لا يوجد اي توظيف لهذا الحراك لانه يتمتع بوعي راق وامكانية الخرق غير متوفرة، وهو عصي على اي محاولة اختراق من اعداء لبنان.
للمنتفضين مطالب محقة، وحركتهم جاءت بشكل عفوي.
واشار سعد الى ان التطورات القادمة تتوقف على مدى استجابة السلطة، محملا اياها كامل المسؤولية عما جرى ويجري.