صيدا تتضامن مع نفسها وتطلق حملة لتقديم المساعدات لآلاف العائلات المحتاجة

تاريخ الإضافة الأربعاء 25 آذار 2020 - 5:54 م

        



ينتشر وباء "كورونا" في بلدنا لبنان في زمن افلاس الدولة لدرجة ان لا قدرة لها على مواجهته منفردة لا في اطار المالية العامة ولا ضمن مؤسساتها الطبية والاجتماعية والاقتصادية ..

وملامح انتشار هذا الوباء آخذه بالتصاعد السلبي ومنحى خطير للغاية.. في المقابل تلتزم نسبة كبيرة جدا من المواطنين الحجر المنزلي, لكن لديهم حاجة ماسة الى كل شيء سيما ان الوضع المعيشي قبل "كورونا" كان مذري للغاية والعائلات التي تنوء تحت خط الفقر منتشرة فوق كل الاراضي اللبنانية وتعاني من الجوع ومن ازمات البطالة وغيرها...

فكان لا بد من تكامل وتضافر جهود الدولة عبر مؤسساتها الرسمية مع القطاع الخاص والهيئات الانسائية والفعاليات المجتمعية والانمائية من اجل مساعدة كل من يلزم مساعدته في محاولة لتخطي هذه الازمة الوبائية المتفشية بعيدا عن المناكفات السياسية الكيدية اوتسجيل نقاط لهذا الفريق او ذاك وغيرها ..

في عاصمة الجنوب صيدا ومعها معظم القرى والبلدات المحيطة تتسارع المبادرات وتنطلق في اتجاهات شتى لمواجهة تداعيات وأعباء وباء "كورونا" .. نزل الجميع الى الميدان كل في نطاقه واختصاصه وحدود مسؤولياته المجتمعية وقدراته الذاتية المادية والمعنوية ولو بتوزيع منشورات وقائية على المواطنين ترشدهم وتحذرهم من هذا الوباء وكيفية تفاديه بالحجر المنزلي وغيرها من ارشادات .

عاصمة الجنوب صيدا كغيرها من المدن والمناطق اللبنانية استشعرت المخاطر المحدقة بالمجتمع وبالمواطن وبالوطن بشكل عام

في صيدا , شمّر الجميع عن سواعدهم .. لم تبق اية فعالية نيابية وسياسية وبلدية وشعبية وحزبية واقتصادية وطبية - استشفائية مع هيئات المجتمع المدني والفعاليات الانمائية والكشفية والاسعافية إلا وتحركت ومدت يد العون والمساعدة وعرضت خدماتها لاجل انقاذ المجتمع من هذا الوباء الذي يضرب الكرة الارضية .. فأطلقت حملات التعقيم في الشوارع والساحات والاحياء والمؤسسات العامة والخاصة ودور العبادة وصولا الى المنازل...

كل ذلك بالتزامن مع المساعي الحثيثة التي تبذل على كل المستويات ان من خلال وزارة الصحة او فعاليات المدينة النيابية والطبية والانمائية اوعبر بلدية صيدا ومؤسسات المجتمع المدني للاسراع في رفد وتجهيز مستشفى صيدا الحكومي وجهازه الطبى بالمعدات والتقنيات اللوجستية المطلوبة لاستقبال مرضى وباء "كورونا" في حال استدعى الامر ذلك .

وبلدية صيدا بشخص رئيسها المهندس محمد السعودي الذي اظهر دينامية وحيوية لافته, ومعه اعضاء المجلس البلدي وكافة فرق البلدية تحولت الى خلية نحل لا تهدأ وورشة اجتماعات ولقاءات وتنفيذ مبادرات والقيام بكل ما هو مطلوب منها في هذه الظروف من حملات التعقيم المتواصلة وصولا الى تضامن المجتمع الصيداوي مع بعضه البعض ..

كما ان بلدية صيدا اطلقت مبادرة وحملة "ايد بإيد " لإنشاء "صندوق الدعم الاجتماعي" في المدينة لتقديم مساعدات غذائية ورعائية لآلاف العائلات المحتاجة التي تعيش في صيدا ومنطقتها وتعاني بالاساس من أزمات معيشية متعددة.. وزادها وباء "كورونا" حرمانا, خاصة ان انتشار الوباء مع التزام الحجر المنزلي جعل آلاف العائلات تفقد ادنى المقومات لتأمين قوت يومها.

تلك المبادرة وحملة "ايد بإيد " يشرف عليها رئيس البلدية المهندس محمد السعودي وهي برعاية مفتي مدينة صيدا ومنطقتها الشيخ سليم سوسان وتضم ممثلين عن القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية و"تجمع المؤسسات الأهلية" وفعاليات.

وقد وجهت مبادرة "ايد بإيد "رسائل عديدة إلى أبناء المدينة المقيمين والمغتربين تدعوهم إلى المساهمة في "صندوق الدعم الاجتماعي" لتقدم المعونة للعائلات المحتاجة.

وقد فتح باب تقديم التبرعات والمعونات حيث أعلن رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي "أن بلدية صيدا ستقدم مساعدات إنسانية وإجتماعية بقيمة مليار ليرة لبنانية لمواجهة تداعيات واعباء "كورونا".

وفي سياق متصل فان رجل الأعمال الصيداوي محمد زيدان كان قد تبرع بمبلغ 100 مليون ليرة لمستشفى الحكومي, اضافة الى تبرعه بمبلغ 100 مليون ليرة كمساعدات عينية للعائلات المحتاجة في صيدا و25 مليون ليرة للصليب الأحمر اللبناني في المدينة. .

وانطلاقا مما تقدم فان باب التبرع مفتوحا على مصراعيه امام الجميع لمواجهة تداعيات هذا الوباء من النواحي الصحية والمعيشية والاقتصادية . 


المصدر: الاتجاه