دخان معمل الجية يتزايد... والمهلة حتى آذار المقبل وإلا!

تاريخ الإضافة الخميس 28 شباط 2019 - 7:56 ص    عدد الزيارات 262

        



 "معمل الجية الحراري، معمل الموت، تلوّث يومي، أَبعِدوا شبح الموت عن المنطقة". بهذه العبارات اختصرت بلدية الجية عبر صفحتها على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك"، الكارثة البيئية المستمرة بحق أهالي إقليم الخروب والمهدِّدة لصحتهم. نشرت البلدية شريطاً مصوراً يظهر فيه الدخان الأسود الكثيف وهو يتصاعد من #معمل_الجية لإنتاج الكهرباء، بكل ما فيه من سموم تطلق في الهواء وتسبّب بلا شك أمراضاً سرطانية وتنفسية.

المشهد ليس بجديد على اللبنانيين عموماً وأهالي المنطقة خصوصاً، فالمعمل، ومنذ سنواتٍ، يلوّث سماء الجية، إلا أن "استمراره من جهة، وتراجع وضعه السيّئ في الأساس، وازدياد كثافة الدخان المتصاعد منه من جهة ثانية، أثار استياء الأهالي والمعنيين في المنطقة"، على حدّ قول رئيس بلدية الجية جرجس القزي لـ"النهار"، الذي يؤكد أن "أهالي إقليم الخروب سيعودون إلى الطرقات والتحركات الاحتجاجية إذا لم تتمّ المباشرة بتفكيك المعمل خلال شهر آذار المقبل تمهيداً لإنشاء معمل بديل عنه". وتحديد آذار كمهلة مبنيٌّ على "كلام صرّح به وزير الطاقة السابق سيزار إبي خليل أمام وفدٍ من أهالي المنطقة، وأشار حينها إلى أن الحكومة اتّخذت قرارها بالبدء بتفكيك المعمل في آذار لاستبداله بآخر"، بحسب القزي الذي يختم كلامه قائلاً: "ما رح نسكت".

نواب إقليم الخروب، المسؤولون أمام الأهالي، وصلهم الفيديو، ومنهم من تابع المشهد مباشرة، كالنائب بلال عبدالله الذي يقطن في المنطقة ويتضرّر هو وعائلته من سموم المعمل، على ما قال لـ"النهار". يستبعد عبدالله إقفال المعمل لأن "صفقات التلزيمات لا توحي أن الدولة ستقفله، رغم مرسوم مجلس الوزراء القائل بإقفاله في آذار". يستند عبدالله في كلامه إلى أمرين: "أولاً، إقفال المعمل مكلف ويحتاج إلى اعتماد وتلزيم شركة متخصصة لتفكيكه وسحب المواد المضرّة منه، الأمر الذي يتطلّب سنة ونصف السنة تقريباً، وحتى الساعة لا شيء يحصل على الارض. ثانياً، المعمل ما زال ينتج ولم يجدوا البديل عنه".

يسخر عبدالله من السياسة المتبعة قائلاً "الطريقة معقّدة ومكلفة، وواقع الحال المذري هو إحدى نتائج ومؤشرات سياسات الكهرباء العظيمة المعتمدة"، مطالباً كلاً من وزارة الطاقة وشركة الكهرباء الإسراع بالتلزيم لإنشاء معمل جديد، وكذلك تلزيم شركةٍ لتفكيك المعمل الحالي و"لتخرج الوعود من إطار الكلام إلى الأفعال".


المصدر: النهار