باكورة التشريع: "النفايات الصلبة" و"المعاملات الإلكترونية" و"حماية كاشفي الفساد" و"مكافحة الفساد"

تاريخ الإضافة الأربعاء 26 أيلول 2018 - 8:23 ص

        



 أقرّ مجلس النواب في أول جلسة تشريعية له بعد انتخابه، مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة المثير للجدل بعد نقاش طويل، وانفرد نواب حزب «الكتائب» بمعارضة المشروع والتصويت ضدّه، وفشلت محاولات لرده إلى اللجان لإعادة صوغ بعض المواد، وخصوصاً تلك المتعلقة بالهيئة الوطنية لإدارة ملف النفايات ولمن تعود الوصاية عليه، بحيث سقط اقتراح أن تتبع لرئيس الوزراء وبقي وزير البيئة هو الوصي على الهيئة.

وطرح موضوع تمويل الهيئة وأن تعطى الحكومة صلاحية تأمين التمويل، فأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ «هذا الامر مرفوض»، وقال: «أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم نُعطِ الحكومة صلاحيات استثنائية في مجال التشريع، ولن نعطيها اليوم».

وفي جلسته المسائية، أقر المجلس من جدول أعماله الذي يتضمن 29 بنداً، قانون "المعاملات الالكترونية"، ومشروع "الوساطة القضائية"، وقانون "حماية كاشفي الفساد"، و"مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز".

الجلسة الصباحية

بدأت الجلسة عند الحادية عشرة برئاسة الرئيس بري، في حضور رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري والنواب من خلال الأوراق الواردة. وتحدث 19 نائباً ركزوا على القضايا الحياتية وموضوع التلوث والنفايات والكهرباء، وتطرق معظمهم الى «تأخير تشكيل الحكومة في ظل الظرف الاقتصادي الصعب».

ورفض الرئيس بري الحديث عن «عقد جلسات في غياب حكومة كاملة الأوصاف»، وقال: «إنّ المجلس يعطي الحق للآخرين ولا يأخذ الحق من أحد».

في مستهل الجلسة، تليت أسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: وهبي قاطيشه، ادي أبي اللمع، جورج عدوان، تمام سلام، نديم الجميل وقيصر المعلوف.

وأوضح بري أن النائبة رولا الطبش «أصبحت عضواً في لجنة حقوق الانسان لأنها كانت غائبة عند انتخاب اللجان».

وبدأت الجلسة بالأوراق الواردة، وكانت الكلمة الأولى للنائبة بولا يعقوبيان، التي قالت: «وضع البلد غير مسبوق، والكل يسمع صرخات الناس وأطالب بأن نضم صوتنا الى صوت البطريرك الماروني بشارة الراعي بتأليف حكومة تكنوقراط تتولى المهمات الملحة، وتكون صغيرة. هناك الكثير من المواضيع المهمة ولا نصل الى نتيجة بل تستمر السجالات والانقسامات».

وقال النائب جميل السيد: «تنعقد الجلسة بوجود حكومة مستقيلة، وبالتالي لا تحظى بثقة المجلس ولا يستطيع أن يطرح الثقة بها، ونحن سنقر قوانين، وبالتالي فإن رئيس الجمهورية (العماد ميشال عون) سيصدر المراسيم ووجود الحكومة لا يستوفي الأصول الدستورية. وأقترح أن ينضم أعضاؤها من الوزراء إلى مقاعد النواب وأن يخرج الوزراء من القاعة ممن هم من غير النواب. وأعتبر أن هذه الجلسة غير مجدية». واقترح «تحويل الجلسة الى جلسة مناقشة للوضع الحكومي الراهن».

بري: «نحن نشرّع وفقاً للدستور، والمادة 69 تعطينا هذا الحق وهذه ليست المرة الأولى، واذا كانت هذه الجلسة توحي أننا بخير، فهذا خير ان شاء الله».

واعتبر النائب علي المقداد أن «هذه الجلسة مناسبة لاطلاق صرخة الناس، وهناك عشرات المواضيع التي تحتاج الى بحث. أصبحنا على مشارف أزمة اقتصادية اجتماعية ولا نستطيع أن نقول هناك حلول، والبعض يتعاطى مع قضايا الناس باستنسابية».

وأوضح النائب جورج عقيص أن «موقفنا أن التشريع في ظل هذا الظرف غير مريح، ولكن الواقع أكثر صعوبة، وما يدفع النواب الى الحضور هو المسؤولية تجاه الشعب، ونحن لا يمكن أن نستمر في هذا الوضع، مع الأزمة الاقتصادية ومع حجم دين بلغ 85 مليار دولار، ونشارك في هذه الجلسة لاقرار قوانين لم تعد تحتمل وملفات تحتاج الى بحث وأقلها ملف الكهرباء».

بري: «يعني معنا حق في هذه الجلسة».

ولفت النائب ياسين جابر الى أنه «ليس المهم أن نشرّع بل أن نطبق وننفذ ما نشرّع. أصدرنا خلال السنوات الكثير من القوانين، وما حصل أخيراً في المطار هناك قانون في شأنه لم يطبق مما سبب ذلك»، سائلاً «أين قانون الكهرباء وقوانين أخرى؟».

بري: «39 قانوناً لم تطبق وأبلغتها الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة».

جابر: «موضوع الكهرباء أصبح في مرحلة لا يمكن السكوت عنها».

وشكر النائب بلال عبدالله باسم «اللقاء الديموقراطي»، انعقاد هذه الجلسة، وقال: «نسمع من الجميع الحديث عن اجتثاث الفساد ويجب أن يعالج هذا الامر». ودعا الى «حالة تقشف فعلية في مواجهة الأزمة الاقتصادية واثار موضوع النفايات»، مطالباً بـ «اعتماد ضرائب مباشرة تطاول أصحاب الأموال والمواطن كلاً بحسب قدرته وعدم اعتماد الضرائب غير المباشرة». وتمنى «اعطاء أكبر قدر ممكن للاستقلال، وهذا الأمر ينطبق على مؤسسات الرقابة التي يجب أن تحصّن وعدم الاكتفاء بمحاسبة الصغير»، مؤكداً «أننا سنبقى منحازين الى مؤسسات الدولة: الضمان الاجتماعي والمستشفى الحكومي والجامعة اللبنانية».

وأثار النائب علي فياض موضوع تلوث الليطاني، وقال: «أبلغت أن المياه ستقطع عن 250 ألف شخص في منطقة مرجعيون وبنت جبيل فجأة ولمدة أربعة أيام، والسبب أن الرمول غمرت النهر ولا أحد يعرف السبب ولا قوى الامن تعرف ولا أحد يتحرك بينما تتحرك الدولة كلها لأن مواطناً أراد اقامة خيمة صغيرة في حديقة منزله».

وقال النائب زياد الحواط: «أصبح النائب بمثابة معقب معاملات نتيجة الخلل في عمل الادارة والوضع الاقتصادي». وركز على «نقص أدوية السرطان»، مشيراً الى أن «هذه الأدوية لمرضى في حال حرجة».

وأثنى النائب فؤاد مخزومي على «عقد الجلسة في ظل هذه الظروف وحاجة المواطن». وتناول «وضع مرفأ بيروت بحيث أن الهدر يبلغ 400 مليون دولار»، مطالباً بـ«معالجة وضع المرفأ وباستحداث رقابة فعلية في المطار لمنع تكرار ما حصل أخيراً من ازدحام وخلل».

وقال النائب عاصم عراجي: «نعاني منذ قرابة شهرين أزمة أدوية الأمراض المزمنة، وهذا المرض الى تفاقم، وهناك حاجة ملحة الى 80 مليار ليرة لوزارة الصحة لتأمين الدواء». وطالب بـ«أخذ قرار في هذا الشأن واتخاذ الاجراءات القانونية». وسأل عن «عدم تسلم محصول القمح»، متمنياً على وزارة الاقتصاد «تسلم هذا المحصول».

وقال النائب نواف الموسوي: «كنت سأتحدث عن عدد من المواضيع التي تتطلب وجود حكومة، وما دامت الحكومة ما زالت معتقلة أؤجل كلامي».

وأشار النائب أنور الخليل الى أن «هناك حديثاً عن تشريع ضرورة، ليس هناك في الدستور شيء اسمه تشريع الضرورة». وقال: «تجاوزنا الأزمة الاقتصادية الى الأزمة النقدية، ودخلنا الخط الأحمر وانني أدق جرس الانذار وأدعو الى إخراج الحكومة الى النور». وأثار موضوع «اعفاء موظفة من وزارة التربية يرد عليه بشكل طائفي، وهذا أمر مؤسف».

ودعا بري النائب الخليل الى «ترك هذا الأمر».

وتحدث النائب الياس بو صعب بالنظام، وقال: «الموضوع أثير على غير واقعه».

بري: «لقد شطبت الموضوع من المحضر، وأرجو ألا نتحدث به حتى لا أعيده الى المحضر».

ورأى النائب أسطفان الدويهي أن «سياسة التناتش أدت الى تعطيل الدولة». وتطرق الى «تشريع الضرورة»، فدعا الى «جلسة لتفسير الدستور، لحسم هذا الامر وخصوصاً أن البلد يسير نحو شفير الهاوية».

واعتبر النائب أسامة سعد أن «الفشل في تأليف حكومة يعني أن الدولة تعيش في فراغ سياسي، وفيما تئن الناس من احتكار الأزمة فان القوى تتنازع المناصب»، سائلاً «هل نحن في دولة فاشلة؟ فالمجلس منح الرئيس المكلّف تأييداً كاسحاً». واقترح «أن يصدر المجلس بياناً يدعو الرئيس المكلّف الى سرعة اصدار تأليف الحكومة والقوى السياسية الى تسهيل التشكيل».

وأثار النائب سليم الخوري التأخير في تشكيل الحكومة، وسأل: «إذا كان السبب عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات أو التخلي عن الاتفاق السياسي الذي وفر الاستقرار، وما زلنا نسمع الحديث عن الاستئثار». ودعا إلى «الخروج من هذه السجالات والمساعدة في تشكيل الحكومة لأن هناك الكثير من الملفات التي تحتاج إلى معالجة وفي مقدمها الأزمة الاقتصادية وأزمة النازحين».

واعتبر النائب آلان عون أنّه إذا «كان السيئ أن نشرّع من دون وجود حكومة كاملة الأوصاف فان الاسوأ أن نشل المجلس النيابي، وفي الازمة الاقتصادية ليس الحل بتسجيل المواقف السياسية، بل بايجاد الاصلاحات الموجعة، وليس المهم التشريع بوجود حكومة أو من دون حكومة، بل المهم أن نشرّع لمصلحة الناس والتخفيف من معاناتها».

وقال النائب شامل روكز: «ان الشعب قدم مسؤوليته تجاهنا وعلينا القيام بدور التشريع لمصلحة الناس، ولكن الامر لا يكتمل من دون حكومة تقوم بمسؤولياتها في مواجهة الكثير من الأزمات». وأكد «مسؤولية حرية التعبير»، داعياً الى «محاربة الفساد في الادارة». وطالب بـ«اعتماد وزراء دولة يتولون وضع سياسة اقتصادية، والتخلي عن الحصص».

الكلمة الاخيرة من الأوراق الواردة كانت للنائب سليم سعادة، الذي قال: «هناك قانون الكل يحكم أو لا أحد يحكم، ولذلك غاب الحكم ولا أحد يحكم». وأشار الى «أزمة النفايات التي أصبحت لا تحتمل».

وطلب النائب سامي الجميل الكلام، مشيراً الى أنه سجل اسمه.

فقال بري: «ألتزم ما هو مسجل لدي وسأعطيك الكلام خلال النقاش، والمبدأ أن نعطي نصف ساعة للأوراق الواردة وقد أعطيت ساعة وأكثر».

مناقشة مشروع ادارة النفايات الصلبة

ثم طرح الرئيس بري مشروع القانون المتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة.

وأشار النائب الجميل الى أن «عجز الموازنة قد زاد والواردات تراجعت على الرغم من أننا أقررنا ضرائب جديدة»، معتبراً أن «زيادة الضرائب ستؤدي الى التهرب الضريبي، ونحن في حال أزمة لا تحتمل وتحتاج الى اصلاحات فعلية». ودعا الى «حوار اقتصادي في المجلس».

بري: «حصل ذلك في لجنة المال في حضور أكثر من 40 نائباً ومن حق كل نائب أن يطرح ما يريد».

يعقوبيان: «سأتحدث عن المشروع سواء أكان لنا الحق في التشريع أم لا».

بري مقاطعاً: «تكرر هذا الامر، وانا لا أعلق، ولكن أريد أن أقول ان المجلس هو من يعطي الحق للآخرين وليس الآخر يعطي الحق للمجلس الذي يشرّع ويمارس دوره، وأستغرب موقف بعض النواب فهل يريدون شل المجلس؟».

وتابعت يعقوبيان فحذرت من «المحارق التي تطلق رماداً ساماً».

وقال النائب أكرم شهيب: «في المبدأ، نحن ضد المحارق، وهناك 6 مدارس حول التخلص من النفايات 4 منها تتجه نحو استجرار الطاقة من النفايات». واقترح «اطار حل للمشكلة»، مشيراً الى «لجان عدة شكلت في الأعوام الماضية لمعالجة هذا الامر، واذا لم يقر هذا المشروع فسنذهب الى فراغ في موضوع النفايات، وعلينا أن نقر هذا القانون وهو لا علاقة له بالمحارق».

مخزومي: «نحن أمام خيارين اما الطمر أو الحرق».

أسامة سعد: «هناك ثغرات في القانون منها تفويض جهات عدة ومنها تخيير للمخالف بين الغرامة والسجن فيدفع الغرامة ويزيد المخالفات ويفتح الباب امام المخالفات السياسية».

وسأل الرئيس بري عن الرئيس الحريري الذي كان يجلس على مقاعد النواب الى جانب النائبذتين الطبش وبهية الحريري، فرفع يده الرئيس الحريري، فقال الرئيس بري: «قوم على محلك، متنا وعشنا حتى صرت هون» (ويقصد مقاعد الحكومة).

الرئيس الحريري: «طلبنا من خلال تعاميم عدة للبلديات اذا كانت لديها مقترحات لمعالجة النفايات مع حوافز. وللأسف، لم نتلق ردوداً. نحن لسنا مع المحارق ولكن نريد معالجة، وهذا القانون يعطي اطاراً، ربما نحتاج الى تعديل الرسوم ولدينا الكفايات لتنفيذ القانون، وليس كما يدّعي البعض».

بري: «البعض يطلب تعديلات، هل يمكن اعادته الى اللجان المشتركة؟».

الحريري: «لا، الرسوم يمكن تعديلها».

واستغرب النائب سيمون أبي رميا «الدعوات الى البداية من هذا المشروع»، مشيراً الى «أننا منذ 6 أعوام نتابع هذا الامر والتقينا كل الجمعيات وأصحاب الخبرات».

الوزيرة عناية عز الدين: «نحن في صدد تخفيف النفايات والوقاية، والمطلوب أن ينص القانون على اجراءات تحول دون استيراد ما يستهلك بسرعة، وبالتالي تزيد النفايات وان القوانين تسلك نهج التطور التدريجي وليس الثورة». وطالبت بـ«تشديد العقوبات على مخالفة القانون في موضوع النفايات، وضرورة معالجة النفايات الطبية والمسالخ في اطار معين».

النائبة الحريري: «نحن في حاجة الى تغيير السلوك في موضوع القرار، وفي منطقة صيدا بدأنا ذلك من خلال المدارس، وأعتقد أن الجميع مستعد للتعاون لأنه يعاني النفايات».

وقال نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي بالنظام: «هذا الكلام طرح عشرات المرات في اللجان، ولا يجوز من أول جلسة بعد انتظار والناس تترقب أن نعيد الامر الى اللجان، فهذا أمر لا يجوز».

بري: «نحن نفسح المجال أمام النقاش».

ورأى السيد أن «المشروع يحتاج الى تحديث لأن طرحه كان من العام 2012»، ومنتقداً «انشاء هيئة وطنية لأنه يبدو أننا نتجه الى الغاء المؤسسات، الى الهيئات الوطنية، وهذه الهيئة لا تخضع للرقابة، وهي دولة أو ضمن دولة». وعارض «تسليم هذا الملف الى مجلس الانماء والاعمار في مرحلة انتقالية، والكل يعرف الموبقات التي تعالج فيها الامور وخصوصاً في محطات التكرير»، وأعطى أمثلة على عمله في هذا المجال في مختلف المناطق.

واقترح عقيص «اعتماد منهج رقابي أكثر من خلال هيئة رقابية تشرف على القانون».

الوزير حسين الحاج حسن: «المشروع يحتاج الى بحث وتعديلات سواء للفرز من المصدر أو لجهة التعديلات، والنقاش حول الآلية وليس في ما يتعلق بوجود القانون الذي يتضمن كل التقنيات المطلوبة، وقد تكون المشكلة في التطبيق، وعلينا ألا نخلط بين أصل القانون وتطبيقه».

واعتبر الخليل أن «النقاش فيه تكرار والنظام الداخلي يسمح باقفال النقاش».

بري: «أعرف، ولكن نحن نناقش».

وطالب النائب فريد الخازن بالتصويت على رد القانون الى النقاش.

بري: «عندما ننتهي من النقاش».

واعتبر الموسوي أن «أفضل طريقة للمعالجة هي الفرز من المصدر، ولكن علينا التعاطي مع الواقع»، متسائلاً «هل من بلدة في لبنان تقبل بمطمر صحي في أرضها؟». ورأى أن «تأجيل الموضوع استمرار للأزمة».

وطالب النائب نزيه نجم بالبدء بنقاش المشروع، مشيراً الى أنه «عند مناقشة المحرقة في بيروت لم يعترض أحد من النواب».

بو صعب: «المحارق ليست مشكلة ولا يجوز القول اننا غير مؤهلين لادارتها»، محذراً من أن «مطمري الكوستا برافا وبرج حمود لم يعودا يتسعان».

ثم أقفل بري النقاش في المبدأ وطرح مواد المشروع للنقاش مادة مادة.

وأقرت المواد من 1 الى 8 من دون تعديلات وكذلك المادة 9 المتعلقة باللامركزية الادارية ولم يؤخذ بمراعاة القدرة المالية للبلديات.

وصدقت المادة العاشرة معدلة بتقليص المهلة الى 6 أشهر بدلاً من 12 شهراً للاستراتيجية.

وصدقت المادة 11 بتعديل مهلة البرامج المحلية من 6 أشهر الى 3 أشهر.

وطرحت المادة 13 المتعلقة بانشاء الهيئة الوطنية لادارة النفايات الصلبة.

واعتبر وزير البيئة طارق الخطيب أن «هدف الهيئة الوطنية هو توحيد جميع الجهات في جهة واحدة».

وطالب نجم بـ «ربط الهيئة برئيس الحكومة».

بري: «يجب أن تبقى المناقصات خاضعة لدائرة المناقصات وعندها لا مشكلة في نص المادة».

سامي الجميل: «يجب أن يحصر دورها بالاشراف وليس بالتنفيذ».

النائب حسن فضل الله: «نحن مع إخضاع الهيئة لادارة المناقصات ولمجلس الخدمة المدنية بالتوظيف».

الرئيس الحريري: «لا نعارض ربطها بالمناقصات ولكن المشكلة في الادارات أنها لا توظف كفايات عالية نتيجة الرواتب المحددة في الادارة، وفي موضوع الرقابة فان المشكلة في النظام العام الذي يستغرق وقتاً».

شهيب: «ملف في هذا الحجم يجب أن يكون في رئاسة الحكومة فالتجارب أثبتت الفشل بحصره في وزير».

الوزير محمد فنيش: «لا بد من الخضوع لهيئات الرقابة. اذا كانت الرقابة تحتاج الى تعزيز نعززها».

عز الدين: «الهيئة يجب أن تكون برئاسة رئيس الحكومة».

ودعا الوزير سليم جريصاتي الى «أن نعود الى مجلس الوزراء في أي أمر يتعلق بها».

وقال النائب ميشال معوض: «لا يجوز وضعها في وصاية وزير واحد، ومع تعزيز دور الهيئات الرقابية».

ورد بري: «وزير الوصاية يبقى وصياً على الهيئة، ويعود بالامر الى مجلس الوزراء».

سعد: «اننا نعيد الامر الى السياسة، وبالتالي الامر غير مفيد ويجب أن يعود الى الهيئات الرقابية».

بري: «هذه المادة تحتاج الى اعادة صوغ، وطرح وزير المال علي حسن خليل صياغة جديدة».

وهنا طرح بري على التصويت اخضاع التوظيف في الهيئة الوطنية لمجلس الخدمة المدنية فسقط الاقتراح.

ثم أعيد وضع صياغة جديدة للمادة.

وتحدث الرئيس الحريري، فقال: «لا نمانع دور دائرة المناقصات، ولكن هناك شراكة بين القطاعين العام والخاص، وفي هذا الملف كل المشاريع ستكون في اطار الشراكة بين القطاعين».

وقال الموسوي: «المشاريع المشتركة بين القطاعين من المادة 14، اما المادة 13 فتنحصر بالمشاريع المركزية».

وطرح بري المادة على التصويت فتمت المصادقة عليها.

وجرت اعتراضات من نواب بالنسبة الى مرجعيتها، لوزير البيئة أو لرئيس مجلس الوزراء. فتمت اعادة صوغها من جديد وتلاها بري، وجرى التصويت على «أن تكون المرجعية لرئيس مجلس الوزراء»، فسقط الاقتراح وبقيت المرجعية لوزير البيئة.

ثم صدقت المواد 14 و15 و16 و17 و18 و19 و20 و21 و22 و23 و24 و25 و26 و27 و28 و29 و30.

وسأل الجميل: «هل تكون رقابة الوزير كما يراقب وزير البيئة المقالع والكسارات؟».

وأشار وزير المال الى أن «المشروع يحتاج الى تمويل، والتمويل يتطلب فرض رسوم جديدة».

وقال النائب ابراهيم كنعان: «أي رسوم أو ضرائب يجب أن تأتي بقانون منفصل، وأي ضرائب تحتاج الى إقرار في مجلس النواب».

وصدقت المواد 31 و32 و33 و34 و35 و36 و37.

وفي المادة 38، طلب النائب السيد اضافة تعديل أنه «في حال المخالفة تكون العقوبة اما الغرامة أو السجن، وفي حال تكرار المخالفة تكون العقوبة الغرامة والسجن معاً».

وطالبت الوزيرة عز الدين بـ«تشديد العقوبة، والسجن لرمي المواد السامة أسوة بالبلدان المتطورة».

ثم طرح المشروع على التصويت بالمناداة، فوافق عليه الجميع باستثناء نواب حزب «الكتائب».

بعدها، رفع بري الجلسة الى السادسة مساء.

الجلسة المسائية

وتابع مجلس النواب جلسته عند السادسة مساء، وناقش مشروع القانون المتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، وتركز البحث على البيانات الشخصية من ضمن المادة 79 من المشروع.

وتحدثت الوزيرة عز الدين عن المادة 79، وأنها كلفت بها ضمن لجنة.

وقال الفرزلي: «لقد تأجل إقرار المشروع 3 أسابيع لإقرار المادة 79»، وطلب التصويت على القانون. وأيده في ذلك الوزير الحاج حسن.

وأثنى السيد على «النقاش في اللجان»، معتبراً أن «من حق النواب إبداء رأيهم».

الفرزلي مقاطعاً: «لم يحضر أي جلسة»، فأجاب السيد: «لست عضواً في اللجان».

وقال بري: «من حق كل نائب أن يحضر».

وطلب النائب طارق المرعبي «حصر الأمر في وزارة الاتصالات».

أما الخليل فقال: «إذا كنا سنبحث في الأمر بالتفصيل في اللجان المشتركة، ثم نعود الى بحثها بالتفصيل نفسه في الجلسة العامة، فلا موجب لعمل اللجان المشتركة والاكتفاء باللجان الخاصة».

بدوره، طلب بو صعب «تسهيل الأمر من خلال حصر الأمر بلجنة خاصة».

كما طالب معوض بـ «أن تكون الهيئة مشتركة بين القطاعين العام والخاص»، وبالسير بالمشروع «لأنه أشبع درساً في اللجان».

ودعا الوزير رائد خوري إلى «أن تكون المرجعية هي وزارة الاقتصاد لأن كل الشركات مسجلة لديها».

وقال الوزير خليل: «لدي ملاحظات على صيغة المادة 79، لكني قبلت بها في اجتماع اللجان. هناك عشرات الدول تعتمد هيئة خاصة، ولدي صيغة أسوة بكثير من الدول».

وتخوفت يعقوبيان من «أن تتحول الى نافعة جديدة».

واقترح التصويت على المشروع بمادة وحيدة، فوافق المجلس. ثم جرى التصويت على المشروع بمادة وحيدة، فصدق.

الوساطة القضائية

وطرح مشروع القانون المتعلق بالوساطة القضائية في لبنان، فاعتبر عقيص أن «المشروع يخالف الأنظمة العالمية التي تعتمد الوساطة». ورأى أن «أحكام الوساطة يجب أن تكون ضمن قانون أوسع وأشمل، وأن القانون الحالي يتضمن ثغرات».

وقالت النائبة رولا الطبش: «إن نظام الوساطة معترف به عالمياً، وقانون الوساطة أحد أهدافه الأساسية تسريع المحاكمات وتسهيل عمل القضاة، وهذا القانون يراعي الأطر المعتمدة عالمياً».

أما الوزير جريصاتي فقال: «هذا القانون لا يعني أنه قضاء رديف، فهو متكامل يسهل عمل القضاء ويحول دون اختناق العمل القضائي، وأتمنى على النواب إقراره».

وأوضح النائب إيهاب حمادة أن «هناك مجموعة من الملاحظات أقرت كتعديلات في اللجان، ومنها أن الأسباب الموجبة، والتي تشكل جزءاً أساسياً من القانون غير وافية».

ولفت الفرزلي إلى أن «هناك قراراً اتخذ في اللجان، أنه عندما تذكر كلمة وساطة قضائية، يجب أن تكون مقرونة بالقضاء. أما الوساطة خارج القضاء فلا علاقة لها بالقانون».

وقال كنعان: «إن القانون، وكل الملاحظات والتعديلات، تغني القضاء، ولا تشكل بديلاً».

ورأى النائب نعمة افرام أن «هذا القانون هو أساسي لتسهيل العمل في لبنان»، آملاً «ألا نتأخر فيه».

وقال بري: «بعد ملاحظات الزميلين حمادة وكنعان سأسير بالقانون مادة مادة»، فصدقت المواد 1 و2 و3 و4 و5.

في المادة السادسة، سأل الموسوي عن مركز الوساطة والوسطاء، فأوضح جريصاتي أن «هناك تمييزاً بين مركز الوساطة وقائمة الوسطاء»، وقال: «لا يجوز أن نخلط بينهما». وأقرت المادة. ثم أقرت المواد 7 و8 و9 و10 و11 و12 و13 و14 و15 و16 و17 و18 و19.

وفي ما يتعلق بالمادة 20، اعترض الوزير خليل على «إعفاء طرفي الوساطة من الرسوم القضائية»، وقال: «هذا أمر لا يجوز، وقد يشكل مدخلاً للتهرب الضريبي».

أما جريصاتي فقال: «لقد فصلنا بين الوساطة وتنفيذ القرار القضائي».

وتوجه الموسوي إلى وزير المال قائلاً: «لقد اختلط عليك الأمر، فالرسوم تعفى على طلب التسوية». ثم أقرت المادة معدلة.

وفي المادة 21، اعترض عقيص على أن «الوساطة غير قابلة للمراجعة».

وقالت الطبش: «إن المراجعة مسموحة للغير وممنوعة على طرفي الوساطة لأن هذه الوساطة قد تكون مضرة بشخص ثالث يحق له الاعتراض»، وأقرت المادة.

ثم صدقت المادة 22 والمواد 23 و24 و25، وصدق المشروع بالمناداة.

حماية كاشفي الفساد

وطرح اقتراح القانون الرامي الى حماية كاشفي الفساد، كما أقرته اللجان المشتركة، فقال الرئيس الحريري: «إن مكافحة الفساد يجب أن تكون ضمن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد».

وسأل بري: «هل أنجزتم مشروع الهيئة كحكومة؟ وهل هناك تناقض؟ طبعاً لا»، فرد النائب حسن فضل الله بالقول: «لقد سبقني الرئيس الحريري، كنت سأثير ذلك».

وقال الحريري: «دائماً ان شاء الله».

فرد فضل الله: «أوافق اذا كان لمكافحة الفساد».

أما السيد فلفت إلى أن «هناك مواد تنص على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وحتى الآن لم تشكل الهيئة». ثم صدقت المواد الأولى والثانية والثالثة.

وفي المادة الرابعة، تحدث السيد فقال: «هناك تضارب في المادتين الرابعة والخامسة، إذ تقول المادة الرابعة بحمايته، وتقول الخامسة بأن يقدم اسمه وعنوانه وكل التفاصيل عنه، والمعروف أن الكاشف هو مخبر، وبالتالي، فإن هذا يلغي القانون برمته لأنه يحكم عليه بالاعدام». واقترح «أن تكون حماية الكاشف عند القضاء، ولا تذهب التفاصيل الى الهيئة، وأن يحضر إلى النيابات العامة».

أما النائب آلان عون فقال: «ما يهمنا هو الفساد، وليس الكاشف. ولذلك، نعطيه الحق في عدم الكشف عن اسمه».

بدوره، قال النائب جهاد الصمد: «أن يعرف الكاشف اذا كان هو يريد».

وقال الفرزلي: «من يحمي المتهم بالفساد من مخبر أو إخبار دبرته المخابرات؟».

وقال بري: «يعطى الاسم للقضاء من أجل المراجعة اذا كان الإخبار كاذباً».

وكذلك، قال الموسوي: «حصره بالقاضي لا يطمئن، ويبقى غير مجد».

وقال بري: «لا يجوز أن يكون الاتهام بالقضاء».

ولفت الموسوي إلى أن «التبليغ يقدم إلى الهيئة، وهي تتحقق».

وقال الحريري: «حتى الآن لم تشكل الهيئة، فكيف تقدم إليها الاخبارات؟».

وأشار النائب علي فياض الى أن «المسألة هي الكشف عن الفساد، ومسؤولية الهيئة حمايته، وعليها ألا تكشف اسمه، والا سنصبح امام كم كبير من الاخبارات».

ولفت جريصاتي إلى أن «الكاشف يتوجه الى هيئة»، متسائلاً: «لماذا يذهب الى القضاء؟». ثم صدقت المادة الرابعة.

وفي المادة الخامسة، أشار بري الى أن «عرض اسم الكاشف وعنوانه وصفته يعرضه للخطر، ولا موجب للمادة برمتها».

ورأى فياض أن «جدية الاخبار بأن تعرض أسماء الكاشفين لتجنب الاتهام».

وصدقت المادة الخامسة كما هي، ثم صدقت المواد السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة، وطرحت المادة العاشرة.

وقال السيد: «إن لم تتأمن الحماية الكاملة للكاشف، فلن يقدم على كشف الفاسد». وأيده في ذلك النائب سامي الجميل.

ورأى النائب آلان عون أنه «لا يجوز اعفاء المشارك بالفساد اذا كشف عن الفساد».

وأكد فضل الله أن «من يشارك بالفساد وكشف عن هذا الفساد اذا أعفي من العقوبة، فهذا يشجع على الفساد».

وقال جريصاتي: «قانون العقوبات يشير الى الأسباب التخفيفية اذا كشف المجرم عن جريمة كان سيشارك فيها، وهذا أمر محفز للكشف عن جريمة الفساد».

ولفت الوزير خليل إلى أن «هناك ارتكابات مشابهة حصلت من وزارة المال، فهل يكفي أن لا أعاقبهم لأن ذلك سيؤدي بكل شخص الى أن يرتكب الفساد بقصد ثم يأتي ويكشف ويعفى من الملاحقة؟».

ورأى جريصاتي أن «هناك فرقاً بين أن تكشفه أنت أو هو يكشف نفسه».

وشدد النائب سليم عون على وجوب «أن يكون هناك تمييز بين الفاسد الذي يشكف عن فساده ومن يكشف عن فساد الغير».

واقترح الفرزلي «أن يكون العذر المخفف للقضاء أو العذر المحل».

أما فضل الله فاقترح «ابقاء المادة كما هي». وأيده بذلك الصمد. كما أيد كنعان النص كما هو.

وطرح بري اقتراح الفرزلي بأن «يكون للقضاء العذر المحل أو المخفف اذا كشف فساداً شارك فيه»، فسقط الاقتراح.

وطرحت المادة كما هي فصدقت.

أما وزير المال فاعترض، وقال: «هذا يضرب ماليه الدولة». وأيده في ذلك عدد من النواب.

ثم أقرت المادة 11 والمادة 12 و13 و14، والمادة 15 معدلة ثم أقرت المواد 16 و17 و18و و19 وأقر المشروع بالمناداة.

الفساد في عقود النفط والغاز

ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز فأقرت المواد الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.

أما في المادة السابعة فأثار وزير المال موضوع «الفساد وكأنه محصور فقط في التلزيم»، سائلاً «ماذا عن الفساد في المراحل الأخرى؟».

ورد الوزير سيزار أبي خليل بأنه «لا مانع من ذكر ما طرحه وزير المال حول موضوع الفساد في المراحل الأخرى».

وقال الموسوي: «خلال النقاش طرحنا موضوع الأنشطة البترولية والمطلوب الالتزام بالشمولية».

وطلب فضل الله «تعريف المعلومات السرية وتحديدها حتى لا تخفى كل الأمور تحت هذا العنوان».

وسأل النائب سامي الجميل ما «اذا كان كل هذا الجهد يؤدي الى نتيجة في ظل غياب الدور الفاعل للهيئات القضائية؟».

وسأل وزير الطاقة: «ما هو مصنف سري براءة الاختراع الأمور التقنية العائدة للشركات، المعلومات الديوفيزيائية التي دفعت الدولة ثمناً للحصول عليها كي لا تستثمر أو تذهب الى العدو؟».

وطرحت المادة على التصويت فأقرت. ثم أقرت المادة الثامنة.

وقال النائب وليد سكرية: «يجب احترام حرية التنافس».

فرد بري: «هذا لا نقاش فيه».

ولفت وزير المال إلى أن «اقرار المناقصات يجري في مجلس الوزراء ولا علاقة لما نناقش اليوم لأن التقدير السياسي يعود للحكومة».

وأقرت المادة التاسعة ثم المادة العاشرة معدلة. وأقرت المادة 11 والمادة 12. وطرحت المادة 13 وأثير موضوع التوظيف للبنانيين الذي ينص على 80 بالمئة من مجموع الموظفين.

وشدد على وجوب «أن نركز على الكفاءة المهنية» ثم أقرت المادة 13، وبعدها المواد 14 و15 و16.

وفي المادة 17 طرح النائب حكمت ديب موضوع فرض شروط على الجمعيات «وهذا يخالف الدستور».

ورأت يعقوبيان أن «اشتراط اعتماد ثلاثة اختصاصيين في البترول أمر صعب».

وقالت الطبش: «هذه شروط أساسية لتشجيع اللبنانيين في الخارج على الانخراط».

ورد بري: «قد يكون الأمر فيه بعض الصعوبة لأن اختصاص البترول حديث في الجامعات اللبنانية».

خليل: «حق الجمعيات مكفول في القانون ولكن هنا نعطي لجمعيات دعم الشفافية حق الادعاء والمراقبة، ولذا المطلوب الالتزام بالشروط».

عز الدين: «هذه الشروط ليست صعبة ويجب السير بها».

ثم طرحت المادة كما هي فصدقت، ثم صدقت المادة 18 وكذلك المادة 19 وصدقت المواد 20 و21 و22 و 23 و24 ثم صدق المشروع بالمنادة.

 


المصدر: المستقبل