لبنان متيقّظ وحذر فهل تتطور الأمور الى مواجهات عسكرية؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 2 تشرين الأول 2018 - 9:03 ص

        



 قال مرجع أمني كبير لـ«الجمهورية»: لبنان دائماً دائرة الخطر والاستهداف الاسرائيلي، وهذا ما يجعلنا دائماً في أعلى درجات اليقظة والحذر من ايّ غدر اسرائيلي، والتحسّب لأي طارىء.
ويلفت المرجع الى «اننا وإن كنّا لا نأمن لإسرائيل وغدرها، الّا اننا مع التطورات المستجدة، لم نصل بعد الى تقييم يرجع تطور الأمور الى مواجهات عسكرية».

وبحسب قراءة ديبلوماسية للتطور الاسرائيلي، فإنّ «الاجابة الدقيقة عن التطورات، وما أشاعته اسرائيل حيال صواريخ لـ«حزب الله» قرب مطار بيروت، يمكن استخلاصها من الاعلام الاسرائيلي، الذي ما زال يحذّر من مخاطر ايّ عمل عسكري على اسرائيل في حال بادرت إليه ضد لبنان. وتلفت القراءة الديبلوماسية الى انّ المستوى العسكري الاسرائيلي ما زال يشكّك بانتصار اسرائيل في اي حرب، خصوصاً انها أجرت منذ العام 2006 وحتى اليوم سلسلة مناورات عسكرية لحماية جبهتها الداخلية في حال اندلاع حرب، وأثبتت هذه المناورات فشلها باعتراف الجيش الاسرائيلي، إضافة الى السيناريوهات الحربية ضد «حزب الله»، والتي كان آخرها قبل أسابيع حينما عرض الجيش الاسرائيلي على المجلس الوزاري المصغّر 3 سيناريوهات لحرب طويلة ضد «حزب الله»، وحرب قصيرة الأمد وحرب متوسطة الأمد. وخلاصتها كلها انّ إرادة الحرب موجودة، لكنّ إمكانية الانتصار فيها وكذلك حماية الجبهة الداخلية صعبة.
وبحسب القراءة الديبلوماسية، فإنّ اسرائيل تريد القضاء على «حزب الله» امس قبل اليوم، ولكن ما يخشى منه هو ان ايّ حرب مع لبنان قد لا تقتصر على هذه الجبهة بل قد تتحدرج الامور الى حرب إقليمية واسعة، والخشية متزايدة في اسرائيل ممّا تعتبره مخزون الصواريخ الضخم الذي يملكه «حزب الله». وفي الخلاصة، وحتى في ظل هذا الوضع الذي تتبنّى فيه إسرائيل لهجة أكثر عدوانية، من خلال التلويح بعدوان، الّا انّ ما يعكسه الاعلام الاسرائيلي نقلاً عن المستويات العسكرية الاسرائيلية، يشير الى أنّ طبول الحرب مع لبنان سوف تبقى في انتظار فترة طويلة.