هل بات حلم الكهرباء 24/24 قريباً؟

تاريخ الإضافة الإثنين 8 تشرين الأول 2018 - 8:56 ص

        



 تحت عنوان "هل تتحقق كهرباء 24/24 عبر مولّدات الـ40 ميغاواط؟" قال ايلي الفرزلي عبر صحيفة "الأخبار": "قد لا يكون اقتراح مدير "سيمنز" تزويد لبنان بوحدات كهرباء ذات قدرة 40 ميغاواط مكتملاً، على ما أكد وزير الطاقة، إلا أنه على الأقل أضاء على خيار، لا ضرر في أن يُضم إلى النقاش الكهربائي المستمر. خصوصاً أن ثمة من يؤكد أنه، إذا نُفّذ بشكل علمي ومدروس، يمكن أن يؤدي إلى كهرباء 24/24، خلال وقت قياسي، على أن يكون خياراً مؤقتاً إلى حين الانتهاء من إنشاء معامل تسد النقص في الطاقة"

ولفت الى انه يوم 18 تشرين الأول الجاري يُفترض أن تُغادر الباخرة التركية "إسراء" لبنان، بعد أن تكون قد قضت ثلاثة أشهر كاملة متنقلة بين الجية والذوق. الباخرة المجانية، التي حصل عليها لبنان مقابل التمديد للباخرتين الحاليتين لثلاث سنوات، ساهمت في زيادة التغذية بالتيار في عدد من مناطق المتن وكسروان وجبيل، إضافة إلى تغذيتها الشبكة العامة بما بين 30 و40 ميغاواط، وبالتالي فإن رفعها عن الشبكة سيكون تأثيره متفاوتاً بين منطقة وأخرى. لكن في المجمل، فإن عملية التغذية لن تشهد، راهناً، تراجعاً كبيراً، بسبب انخفاض الطلب في الخريف. أما مع زيادة الضغط على الشبكة، فستكون كهرباء لبنان بين خيارين: إما زيادة التقنين أو إيجاد مصادر مؤقتة للطاقة، وبالتالي فإن خيار البواخر، يبقى أفضل الخيارات بالنسبة لوزارة الطاقة.

وتابع: بحسب محضر اللقاء الذي نشرته "الأخبار"، فإن كيزر عرض على أبي خليل تزويد لبنان بوحدات، توربينات، بقدرة 40 ميغاواط. لم يقنع العرض وزير الطاقة، أولاً لأن التوربينات المقترحة تعمل على الغاز الطبيعي، ولا وجود حالياً للبنية التحتية لهذا النوع من الغاز، وثانياً لأن خيار تشغيلها على المازوت يزيد التكلفة إلى ضعف تكلفة البواخر. لكن في المقابل، فإن أطرافاً عدة عادت لتتعامل مع فكرة المولدات - التوربينات على أنها فكرة تستحق الدرس والحصول على فرصة جدية في النقاش الكهربائي المستمر.

وأضاف: إن التحول إلى خيار التوربينات الصغيرة يعني عملياً الحاجة إلى ما بين 25 و35 توربيناً، توزع على كل المناطق، لتأمين كل حاجة لبنان الحالية من الكهرباء، والبالغة نحو 1000 ميغاواط وباعتراف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، فإن هذا الخيار يتميز بإمكانية توزيع الطاقة على كل لبنان، من دون مواجهة أي مشكلة تتعلق بضعف شبكة النقل اللبنانية. والأمر نفسه تؤكده مصادر كهرباء لبنان التي تشير إلى أن إيجابية هكذا حل تمكن في إمكانية تصريف إنتاج المولّدات عبر شبكة التوتر المتوسطة الموجودة في معظم المحطات. لكن مع ذلك، فإن هذه المصادر تفضّل عدم الخوض في تقييم خيار كهذا، انطلاقاً من أنه يحتاج إلى دراسات تفصيلية تتعلق بالكلفة والمحروقات والفاعلية، وهي دراسات غير متوافرة حالياً، لأنه لم يسبق أن طرح هذا الخيار بشكل جدي.

ونقل عن وزير الطاقة تأكيده أنه من الناحية التقنية فان المعامل الكبيرة أكثر فاعلية، لأن المولدات الصغيرة تستهلك محروقات أكثر بـ15 في المئة، أضف إلى أنه في حال عدم تأمين الغاز، فإن كلفة المحروقات سترتفع نحو 35 في المئة، من دون نسيان تكلفة استهلاك الطرقات عبر الصهاريج الكبيرة التي ستنقل المحروقات إلى التوربينات.


المصدر: الاخبار