لماذا تستخدم الشركات أكثر من كاميرا على الهواتف؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 4 آب 2020 - 12:34 م    التعليقات 0

        



بعد مرور سنوات على ظهور الكاميرات في الهواتف، لم تكتف الشركات بتطوير عدسة الكاميرا الأحادية في هواتفها، بل أصبح استخدام الكاميرات المتعدّدة أمراً طبيعياً.

تختلف الكاميرات والعدسات المستخدمة على الهواتف الذكية بحسب اختلاف المهمّة المصمّمة من أجلها، فبعض العدسات تكون أفضل في أداء مهمة ما عن عدسات أخرى، والعكس بالعكس. لذلك، أصبحنا نرى على الهواتف الذكية الجديدة العديد من الكاميرات، وفي بعض الحالات خمسة.

 

تطور معالجات الصور

 

بفضل تطوّر معالجات الصورة في الهواتف، أصبح من الممكن الاستفادة من الصور المتعددة التي يتم التقاطها من عدة كاميرات، ودمج نقاط القوة في كل صورة، وهو ما ينتج عنه في النهاية صورة أسطع وأوضح وأكثر حدة من حيث التفاصيل، مقارنة بالتقاط صورة من كاميرا واحدة. وهذا هو المبدأ ذاته لتقنية «High Dynamic Range» المعروفة اختصاراً بـ«HDR»، حيث يتم التقاط أكثر من إطار للصورة الواحدة باختلاف إعدادات تعريض العدسة للضوء، ليقوم المعالج بعد ذلك بدمج كافة الإطارات التي تم التقاطها في صورة واحدة. ولكن ما تفعله الكاميرات المتعددة ويميّزها عن هذه التقنية، هو السرعة والشكل الطبيعي للصورة.

 

إستخدامات متعددة

 

لأنّ عدسات الهواتف الذكية لا يمكنها القيام بكل وظائف التصوير من خلال عدسة كاميرا واحدة، كان لا بد من زيادة عدد الكاميرات. في هذا السياق تختلف وظيفة ودور كل كاميرا بين شركة وأخرى. لكن بشكل عام يتم استخدام العدسات كلّ بحسب وظيفتها. فعلى سبيل المثال، إذا كان الهاتف مزوّداً بـ3 كاميرات خلفية، تكون واحدة منها للتقريب البصري «zoom»، وهو عنصر هام من عناصر الكاميرا الإحترافية لأنّ هيكل الهواتف الذكية النحيف لا يتّسِع للعناصر البصرية اللازم توفّرها في العدسات التقريبية، على الرغم من أنّ شركات مثل هواوي وسامسونغ نجحت في تجهيز هواتفها من الفئة العليا بعدسات تقريبية حقيقية. أمّا عدسة الكاميرا الثانية فتأتي عادة بمعدل «F-Stop» مختلف عن العدسة الأولى.

 

و«F-Stop» هو معدل النسبة بين فتحة المستشعر وبين قطر العدسة، ومعروف أيضاً بإسم فتحة المستشعر. وبالنسبة الى العدسة الثالثة، فهي عادة تكون عدسة أحادية اللون، أي أنها تلتقط صوراً بالأبيض والأسود، يتم من خلالها تحديد معلومات رقمية عن المناطق المضيئة والمظلمة في الصورة، وهي المعلومات التي يتم الإستفادة بها وإضافتها إلى الصورة النهائية لإضافة المزيد من الوضوح وحدة التفاصيل إلى تلك المناطق. وبذلك يقوم الهاتف بالتقاط 3 صور من 3 كاميرات بعدسات مختلفة: الأولى ملونة والثانية بالأبيض والأسود والثالثة مع تقريب، ويدمج جميع نقاط القوة في الصور الثلاث، وهو ما ينتج عنه في النهاية صورة واحدة عالية الدقة والوضوح.

 


المصدر: الجمهورية - الكاتب: شادي عواد