المستثمرون يتوافدون الى لبنان: لقاءات بعيدة عن الأضواء.. وهذه الأسباب!

تاريخ الإضافة الإثنين 16 كانون الأول 2019 - 8:10 ص    عدد الزيارات 445    التعليقات 0

        



كتب انطوان فرح في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "لماذا يتوافد المستثمرون الى لبنان في هذا الوقت؟": "الزيارات الكثيفة والمتتالية التي قامت بها وفود تمثّل مؤسسات مالية دولية خاصة الى بيروت في الاسبوعين الماضيين، تدعو الى طرح تساؤلات حول الأهداف والخلفيات. هل هي مؤشر إيجابي يُبنى عليه، ام نذير شؤم إضافي في الأزمة؟ ماذا يريد هؤلاء؟ ماذا سمعوا... ماذا أسمعوا؟
بَدت العاصمة اللبنانية في الاسبوعين الماضيين وكأنها "مربط خيل" صناديق تحوّط وبنوك وصناديق استثمار، من ضمنها مورغان ستانلي (Morgan Stanley) الأميركي، وسواه من مؤسسات مرموقة ومعروفة في الاسواق المالية العالمية. وفود تمثّل هؤلاء قَدمت الى لبنان، وأجرت لقاءات مع رسميين ورجال مال ومصارف، بعضها في العلن، وبعضها بقي بعيداً من الاضواء.
هذه الزيارات أثارت الحشرية لدى البعض، والقلق لدى البعض الآخر، والامل لدى آخرين، خصوصاً انّ الخبر الرسمي عن هذه الاجتماعات تحدّث عن اهتمام تُبديه هذه الجهات الدولية للاستثمار في الادوات المالية اللبنانية. فهل فعلاً هناك من يريد أن يستثمر في هذه الظروف بالسندات اللبنانية؟
في هذا السياق، لا بد من الاشارة الى أنّ الدول التي تواجه أزمات مالية معقدة، تصبح موضع اهتمام الصناديق والبنوك الاستثمارية للأسباب التالية:
أولاً - يرغب أصحاب المحافظ الاستثمارية الذين يحملون سندات دين صادرة عن دولة ما، استشراف مستقبل البلد الذي يحملون سنداته لاتخاذ القرار في شأن بيع او شراء المزيد.
ومن المعروف انّ الارباح والخسائر المحتملة في السندات الحكومية في فترات، كالتي يمر بها لبنان، تكون مرتفعة وسريعة. لذلك، تشكّل الدول التي تقف على ابواب التعثّر، والتي تعاني صعوبات مالية كبيرة، نقطة جذب واهتمام. لا أحد يريد خسارة كميات كبيرة من المال بسرعة، ولا أحد يريد أن يفوّت على نفسه فرصة تحقيق أرباح كبيرة في وقت قياسي.
ثانياً - من الضروري معرفة المسار الذي تتخذه أي دولة "تحتضر" مالياً في الاسواق الناشئة، لكي يتم تقييم أثر التثقيل، لأنّ مؤشر أي دولة يؤثّر على المؤشر العام لهذه الاسواق.