العقوبات الأميركية تطاول مدارس رسمية؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 7:09 ص    عدد الزيارات 451    التعليقات 0

        



11 مدرسة رسمية في منطقة بعلبك - الهرمل عاجزة عن نقل حسابات صندوقَي المدرسة ومجلس الأهل لديها من مصرف «جمال تراست بنك» (جرت تصفيته في أيلول الماضي نتيجة إدراجه على لائحة «أوفاك» للعقوبات الأميركية واتهامه بتقديم خدمات مالية ومصرفية لمؤسسات تابعة لحزب الله) إلى مصارف خاصة أخرى، ما يعوق توفير أبسط الحاجات الأساسية للمدارس من مخصّصات وسائل التدفئة والقرطاسية إلى رواتب المستخدمين وغيرها.
المدارس الـ 11 هي: متوسطة حلبتا الرسمية، متوسطة حربتا الرسمية، متوسطة طاريا الرسمية، متوسطة مشاريع القاع الرسمية، متوسطة شميس برقا الرسمية، متوسطة حوش العرب الرسمية، متوسطة وادي فيسان الرسمية، مدرسة التوفيقية الرسمية، مدرسة الفاكهة الرسمية، مدرسة دير الأحمر الرسمية ومدرسة حام الرسمية.
مصادر المنطقة التربوية في بعلبك - الهرمل أشارت إلى أنّ الإجراءات تفاوتت بين مصرف وآخر، وبقي الجزء المتعلق بتوطين حساب صندوق مجلس الأهل عالقاً، باعتبار أن لجنة المعلمين التي تدير صندوق المدرسة تضم موظفين رسميين، في حين أنّ اللجنة التي تدير صندوق الأهل قد تكون مؤلفة من أهالٍ مقربين من حزب الله. وفي انتظار إيجاد الحلول الجذرية للمشكلة، كشفت المصادر أن المنطقة تعطي سلفة للمديرين قد تصل إلى 3 ملايين ليرة لبنانية، علماً بأنّ «لدينا سقفاً لصرف المبالغ، وتجاوزه يحتاج إلى موافقة المديرية العامة للتربية».
أمام هذا الواقع، كان هناك طرح بدمج الصندوقين في حساب واحد، وهو ما سيؤثر على الدور الرقابي للأهل، بحسب النائب إيهاب حمادة الذي وصف قرار المصارف بعدم استقبال حسابات مدارس رسمية بـ«النمط الجديد من العقوبات على اللبنانيين والضغط على التعليم في لبنان».
وكانت وزارة التربية طلبت قبل أيام من المنطقة التربوية إفادتها بالمدارس التي لم تعالج وضعها حتى الآن، حتى يصار إلى إيجاد حلول لها بالتنسيق مع مصرف لبنان، علماً بأن هناك مدارس رسمية كثيرة كانت توطّن حساباتها في «جمال ترست بنك» تمكنت من نقل حساباتها إلى مصارف أخرى، وقد جاوز عددها، بحسب مصادر الوزارة، الـ100 مدرسة.
مديرو المدارس شكوا من عدم قدرتهم، بسبب هذا الوضع، على تأمين الحد الأدنى من المستلزمات التي تحتاج إليها المدرسة، ولا سيما المازوت للتدفئة. كذلك فإنّ مستحقات ثمن الكتب للعامين الدراسيين الماضي والحالي لم تصل هي الأخرى إلى صناديق تلك المدارس ما خلا الرصيد المدوّر. بعض المديرين لجؤوا إلى المنطقة التربوية في بعلبك الهرمل للحصول على سلفة مالية، لكنها «لم تكن كافية لسداد المترتبات»، كما قال أحدهم، لافتاً إلى «أننا بتنا نتسوّل الأموال على أبواب المصارف الخاصة التي توافق على توطين الحسابات للأفراد، وترفض نقل حسابات المدارس الرسمية، ولا نستطيع الحصول على أموالنا لا من المصرف المركزي ولا حتى من وزارة التربية»، مشيراً إلى أنّ «الأزمة الاقتصادية وسياسة التقتير المعتمدة من المصارف تمنعاننا حتى من سحب رواتبنا الخاصة ومحاولة معالجة مشاكل مدارسنا وتسديد الديون لمحطات الوقود والمكتبات التي باتت تتردد في توفير متطلباتنا المدرسية بضماناتنا الشخصية». المدير حمّل المسؤولية لوزارة التربية لكونها الجهة المعنية بتأمين مستحقاتنا منذ 4 أشهر، «وليس مبرّراً أن تجعلنا نعاني مع طلابنا وذويهم ونُذَلّ أمام المصارف حتى توافق على توطين حسابات مؤسسة تربوية عامة». 


المصدر: الاخبار - الكاتب: رامح حمية