محاكمة الأسير غداً.. و"انتفاضة" متوقّعة للموقوفين

تاريخ الإضافة الإثنين 24 نيسان 2017 - 6:56 م    عدد الزيارات 1270    التعليقات 0

        



 رغم مرور سنة وثمانية أشهر على توقيف الأجهزة الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير خلال محاولته السفر إلى القاهرة بجواز سفر مزوّر، لا تزال محاكمة الموقوف بـ"أحداث عبرا التي وقعت في 23 حزيران 2013 والمتهم بقتل ضباط وعناصر من الجيش اللبناني وإحداث تخريب في الممتلكات العامّة" متعثّرة حتّى الساعة، ولا توحي مجريات الأمور أنّ إنطلاق الإستجوابات سيكون بالأمر اليسير.

 

ومن المتوقع أن تشهد جلسة الغد أمام المحكمة العسكرية سجالاً قانونيّاً وما يُشبه "الإنتفاضة" من المتهمين المتضامنين مع الأسير والمؤيّدين لخطّه، والذي يُصرّ وكلاء الدفاع عنه التمنّع عن حضور جلسات المحاكمة وإعاقة إنطلاقها، حتّى تبت المحكمة بالإخبارين اللذين قدّماهما إلى القضاء والمتعلّقين بالتحقيق في "من أطلق الرصاصة الأولى في عبرا؟"، موجّهين أصابع الاتهام بشكل مباشر لـ"حزب الله" بأنّه هو الذي افتعل الإشكال وبدأ بإطلاق النار باتجاه الجيش مستندين إلى فحوى الشريط الوثائقي الذي بثّته قناة الجزيرة بعنوان: "ما خفي أعظم.. من أطلق الرصاصة الأولى؟".
ويُقابل إصرار رئيس "العسكرّية" العميد حسين عبدالله على السير بالمحاكمة بعد أقلّ من 24 ساعة (حرصاً منه على تحقيق مبدأ العدالة وعدم إلحاق الظلم بباقي الموقوفين الذين طالت فترة توقيفهم من دون إصدار الحكم بحقهم بسبب عرقلة المحاكمة المستمر)، بتكليفه محامين عسكريين للدفاع عن الأسير وكلّ من يتغيّب وكلاؤه عن حضور جلسة الغد، إصرارٌ آخر من قبل هيئة الدفاع عن "الشيخ"، والتي يؤكّد الناطق الإعلامي بإسمها المحامي محمّد صبلوح لـ "لبنان 24" أنّ تغيّبهم عن حضور الجلسات هو حقّ قانوني لأنّ مطلبهم محقّ (التحقيق بالإخبار) ولم يُبت به حتى الساعة. ويشير إلى أنّه لا يحق للمحكمة أن تُعيّن محامياً مدنياً ولا حتىّ عسكرياً للدفاع عن الأسير أو غيره من الموقوفين، لأنّ المادة 59 من القضاء العسكري معطوفة على المادة 21 منه تمنع رئيس المحكمة تعيين محامٍ آخر طالما أنّ هناك وكالة مبرزة وإذا أصرّ على ذلك فيتطلّب الأمر موافقة المدعى عليه، الأمر غير المتوافر في الدعوى الراهنة.
وأكّد صبلوح عدم حضورهم جلسة الغد، وأنّ أي إجراء سيُتخذ من قبل المحكمة يعتبر باطل قانوناً، كاشفاً "أنّ هناك أكثر من 17 موقوفا سيمتنع وكلاؤهم عن حضور الجلسة فهل يمكن أن يعيّن العميد 17 محامياً عسكريّاً أو عددا لا بأس به منهم طالما أنّ هناك تعارض بين الموقوفين؟". وأضاف: "نقابة المحامين رفضت الإستجابة إلى طلبات المحكمة (أرسلت إليها ثلاثة كتب من أجل أن يُصار إلى تعيين محامٍ للدفاع عن الأسير)، ما يعني أننا نمارس حقّنا القانوني وما تطلبه المحكمة هو باطل".
وبسؤاله ماذا لو أصرّت المحكمة على تعيين محامين عسكريين وسارت بالمحاكمة كما حصل في محاكمة سمير جعجع ردّ صبلوح :" حينها ستكون العدالة منتقصة وغائبة غياباً تامّاً وغير محقّة، لّأنه حينها سيكون رئيس المحكمة عسكريا والمحامون عسكريون والمتهم يُحاكم بقتل عسكريين فأين هو مبدأ الخصم والحكم؟. أما عن تعيين محامين غير المحامين الأصيلين يوم محاكمات جعجع، فالكل يعرف أنّ ذلك تمّ بضغط من المخابرات السورية".
ومهما كان القرار الذي ستتخذه "هيئة العسكرية" ومحامو الدفاع، فيبدو جليّاً أن جلسة الغد لن تمرّ بهدوء، وسيسودها اعتراضات جمّة من قبل الأسير ومناصريه في القفص، لتشبه "الإنتفاضة" وستكون حامية أكثر من الجلسات التي سبقتها.

المصدر: لبنان 24 - الكاتب: سمر يموت