رقم هاتفي بين بيروت وواشنطن.. ترامب لن يتصل إلاّ بحالة واحدة!

تاريخ الإضافة الخميس 17 آب 2017 - 1:43 م    عدد الزيارات 1241    التعليقات 0

        



رأى المحلل الأميركي ماثيو برودسكي أنّ السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة الأميركية حالياً في لبنان تخدم كلاً من "حزب الله" وإيران، منطلقاً من قرار البنتاغون إرسال قوات خاصة لتدريب الجيش اللبناني استعداداً لتحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية من "داعش" بعد تنسيقه مع الحزب في جرود عرسال، ومن تسلّم قيادة الجيش 8 آليات قتال مدرعة من نوع "برادلي" و10 آليات تموين ذخائر مدفعية من السفيرة إليزابيث ريتشارد.
 
 
في التقرير الذي نشره موقع "ويكلي ستاندرد"، أعاد برودسكي أصل هذه السياسية الأميركية إلى القرار الأممي 1701، ناقلاً عن طوني بدران، الباحث اللبناني في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، قوله إنّ إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أعادت تفسيره خلال مفاوضات الاتفاق النووي الإيران.
 
وأوضح بدران أنّ أوباما أعاد تفسير القرار "انسجاماً مع سياسته الإقليمية المؤيدة لإيران"، لافتاً إلى أنّه قصد "قدرة طهران على الحفاظ على الجسر الذي يربطها بـ"حزب الله" في سوريا" عندما اعترف رسمياً بالحاجة إلى احترام أصول إيران في سوريا.
 
وشرح بدران قائلاً إنّ استقلال لبنان عن سوريا التي غادر جنودها لبنان في العام 2015 بعد 30 عاماً من الوصاية، يُجسد ما قُصد بدعوة الحكومة اللبنانية إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية التي تضمنها نص القرار 1701.
 
في السياق نفسه، نقل برودسكي عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله في نهاية حزيران الفائت إنّ الجنرال الأميركي المتقاعد جون أبي زيد، قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية السابق، قرر مواصلة دعم الجيش اللبناني آنذاك اعتقاداً منه أنّ الوقت قد حان لتعزيز الدولة اللبنانية بما يمكّنها من الوقوف في وجه "حزب الله" ويضمن تفوّق الجيش على الحزب لاحقاً.
 
إلاّ أنّ المسؤول الأميركي سرعان ما اعترف بفشل الإدارة الأميركية في تحقيق هدفها هذا، فقال: "حسناً، هذا لم يحصل، لكن لا يعني هذا أنّه لم يكن علينا القيام بذلك بل أنّه ربما أمكن لأدائنا أن يكون أفضل".
 
توازياً، نقل برودسكي عن المسؤول الأميركي قوله: "ثمة مستويات عدة عندما يتعلّق الأمر بالجيش اللبناني"، حيث أكّد أنّ فكرة قطع المساعدات عن الجيش تنم عن قصر نظر "على الرغم من عيوبها"، داعياً بلاده إلى الاتصاف بذكاء أكبر على هذا المستوى.
 
وعليه، اعترف برودسكي بفوز "حزب الله" وإيران والرئيس السوري بشار الأسد ووصف إسرائيل بالخاسر الأكبر، معتبراً أنّ أفضل ما يمكن للولايات المتحدة توقعه الآن يتمثّل بتزويدها برقم هاتفي يمكنها التواصل معه إذا انهارت الدولة اللبنانية؛ وهو أمر مستبعد "في ظل مساهمة إدارة ترامب في خطط إيران و"حزب الله" الإقليمية".
 

المصدر: ترجمة