خاص عيون صيدا: عين الحلوة بين سندان الواقع الامني ومطرقة الواقع الإنساني وهجرة طلابية الى خارج المخيم!!!  

تاريخ الإضافة الخميس 5 تشرين الأول 2017 - 7:05 م    عدد الزيارات 1835    التعليقات 0

        



لا يلغي الواقع الامني الذي يعيشه مخيم عين الحلوة بين الحين والآخر الواقع الإنساني والمعيشي لابناء المخيم والذين يعانون الامرين بعد كل اشتباك، فلا يكفيهم نكبتهم الاولى بتهجيرهم من وطنهم الام فلسطين وإذ بهم يعيشون نكبة ثانية بعدما افتقدوا الأمن في مخيمهم ، مما جعلهم في نزوح مستمر ينشدون الأمان المفقود وابسط مقومات العيش . . 
إذن هو حال أبناء حي الطيري الذين تدمرت بيوتهم بالكامل جراء الاشتباكات الاخيرة وكذلك احياء الصفصاف ، حطين ، الرأس الأحمر، المنشية وغيرها من الأحياء التي تكفي ان تجول فيها لتتحدث المأساة عن نفسها وتروي الجدران التي قضمتها القذائف وخرقها الرصاص قصص مئات العائلات المنكوبة و لسان حالهم من يعوض علينا خسائرنا ؟؟
 
 
الخطيب  
ويقول مدير الاونروا في منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب ان الزيارة الاخيرة التي قام بها المدير العام للأونروا كلاوديو كوردوني الى مخيم عين الحلوة واطلاعه على اوضاع أبناء المخيم ومأساتهم جراء كل اشتباك فان الاولوية ستكون من اجل تأمين المساعدات الانسانية للعائلات المتضررة والتي تقدر بنحو ٥٠٠ عائلة، ولفت الخطيب الى ان الاونروا ستباشر خلال اليومين المقبلين عملية مسح شامل للإضرار ورفع تقرير بها ، حتى يتم التواصل مع الجهات المانحة وتأمين المساعدات للأهالي .. 
وأشار الخطيب ان وكالة الاونروا ستقوم بتوزيع مساعدات مالية في اقرب وقت حيث من المحتمل ان يتم توزيع مساعدة مالية بنحو ٦٠٠$ على كل عائلة متضررة ونحو ٥٤$ على الشخص كما حصل في المرة الماضية .. 
 
وردا على سؤال حول الهجرة الطلابية التي تشهدها مدارس الاونروا الى خارج المخيم تخوفا من تجدد اي اشتباك اكد الخطيب ان هذا الامر صحيح وان هناك نحو ٤٠٠ طالب وطالبة التحقوا بالمدارس خارج المخيم في صيدا تحسبًا من الوضع الامني، وجزء منهم توزعوا على مدارس الاونروا في مدينة صيدا ولفت الخطيب ان التشديد على الباصات التي تقل طلابا عند مداخل مخيم عين الحلوة يزيد من وطأة الوضع آملا ان ينعم المخيم بهدوء دائم ويتم تثبيت الأمن والاستقرار فيه حتى يطمئن الجميع ..
 
المقدح 
اما المؤسسات الإغاثية الاسلامية فهي تعاني من شُح في المساعدات ويشكو القيمين عليها من تراجع في دعم عملهم من اجل اغاثة الأهالي والعائلات المحتاجة داخل مخيم عين الحلوة لا سيما تلك التي تضررت منازلهم جراء الاشتباكات الاخيرة ..
ويقول امين سر اتحاد المؤسسات الإغاثية الاسلامية في مخيمات صيدا ابو اسحق المقدح ان المساعدات لاهالي المخيم أصبحت موسمية جراء تراجع تقديم الدعم لجمعياتنا الإغاثية وان هناك عوامل عدة اثرت على تراجع هذا الدعم جراء الوضع الامني الغير المستقر في المخيم وجراء الأوضاع الإقليمية بشكل عام مناشدا الجهات المانحة اعادة النظر بأوضاع أهالي المخيمات لا سيما عين الحلوة والذين يرزحون تحت وطأة اوضاع معيشية مأساوية .. 

وختم المقدح انه بالرغم من شُح التمويل وتراجع الدعم الا اننا كمؤسسات إغاثية لا زلنا نعمل من اجل تقديم المساعدات لاهلنا وشعبنا ضمن الامكانات المتاحة ..  


المصدر: عيون صيدا