العدالة للقضاة الأربعة.. ولو متأخرة 18 عاماً

تاريخ الإضافة الخميس 26 تشرين الأول 2017 - 8:00 ص    عدد الزيارات 2995    التعليقات 0

        



 أن تأتي العدالة متأخرة خير من أن لا تأتي أبداً، مقولة تنطبق على قضية استشهاد القضاة الأربعة حسن عثمان وعماد شهاب ووليد هرموش وعاصم بو ضاهرعلى قوس المحكمة في صيدا صبيحة الثامن من حزيران العام 1999.

فبعد ثمانية عشر عاماً على هذه المجزرة التي هزّت أركان العدل في لبنان، أصدر المحقق العدلي في القضية القاضي بيار فرنسيس أمس قراره الاتهامي الذي اتهم فيه «أمير» عصبة الأنصار الفلسطيني عبد الكريم السعدي بالتحريض على الجريمة لـ«ضرب هيبة الدولة»، وخمسة من مسلحيه هم محمود حسين مصطفى الملقب بـ«أبو عبيدة» وإبراهيم جمال لطفي ووسام حسين طحيبش وحسين محمد شاهين وجهاد عويدات السواركة الملقب بـ«أبو همام» بارتكابهم الجريمة طالباً لهم عقوبة الإعدام. كما شمل الاتهام محمد قاسم طاهر وفريد سطام حجو بجرم كتمهما معلومات عن الجريمة طالباً لهما عقوبة الأشغال الشاقة بالسجن بين 3 و10 سنوات.

القرار الاتهامي الذي طلب فيه القاضي فرنسيس إصدار مذكرات تحرٍ دائم توصلاً لمعرفة كامل هوية «أبو الوليد» وهو جزائري وشخص تونسي كان يقود السيارة التي استعملت في الجريمة وهي من نوع ب.أم.دبليو وأشخاص آخرين يحتمل تورطهم فيها، تضمن إفادة للموقوف عماد ياسين أمير «داعش» في مخيم عين الحلوة الذي أوقف في عملية نوعية في الثاني والعشرين من شهر أيلول العام الماضي، والذي كشف فيها أن رئيس عصبة الأنصار الفلسطيني أحمد عبد الكريم السعدي الملقب بـ«أبو محجن» هو من أعطى الأمر بتنفيذ العملية وقد كلف الفلسطيني حسان الشهابي وشخصاً فلسطينياً سورياً وثالثاً أردنياً ملقب بـ«أبو همام» لتنفيذها، وكان أبو محجن يريد من ذلك «ضرب هيبة الدولة»، مضيفاً «أنه يعتقد أن المنفذين قد قتلوا في عمليات أمنية متفرقة في مخيم عين الحلوة».

القاضي فرنسيس الذي أحال الملف على المجلس العدلي للمحاكمة، طلب إصدار مذكرات إلقاء قبض بحق المتهمين وجميعهم فارين باستثناء طحيبش الذي استدعي كشاهد في هذه القضية ليصار إلى الادعاء عليه فيها بعد الإدلاء بشهادته، وهو كان قد لوحق في عدد من الدعاوى أمام القضاء العادي والعسكري حيث برّئ من عدد منها وحوكم بأخرى وجرى إطلاق سراحه بعد أن تقدم وكيله المحامي ناجي ياغي بطلب إدغام للعقوبات فأمضى ثمانية أعوام في السجن، وهو كان قد أوقف في آب من العام 2009.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد أصدر أمس بياناً لفت فيهإالى أن «المحقق العدلي القاضي بيار فرنسيس، اتهم المدعى عليهم أحمد عبد الكريم السعدي الملقب بـ«أبو محجن» ومحمود حسين مصطفى الملقب بـ«أبو عبيدة» وإبراهيم جمال لطفي ووسام حسين طحيبش وحسين محمد شاهين وجهاد عويدات السواركة الملقب بـ«أبو همام» بمقتضى الجنايات المنصوص عليها في المواد 335 عقوبات التي تُعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة، لإقدامهم على تأليف جمعية أشرار هي عصبة الأنصار بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها القضائية، واتهمهم بمقتضى جنايتي المواد 549 و549/201 عقوبات التي تعاقب بالإعدام لإقدامهم عمداً وعن سابق تصور وتصميم وبعد تخطيط ومراقبة متأنية لأكثر من عشرة أيام لمسرح الجريمة، على قتل هيئة محكمة الجنايات في صيدا وممثل النيابة العامة لديها على قوس المحكمة ومحاولة قتل باقي الأشخاص الموجودين في القاعة، عن طريق إطلاق النار عليهم بواسطة رشاشين حربيين من نوع كلاشينكوف غير مرخصين بأمر من المتهم عبد الكريم السعدي الملقب بـ«أبو محجن»،كما اتهم المحقق العدلي كل من محمد قاسم طاهر وفريد سطام حجو، بمقتضى الجناية المنصوص عليها في المادة 408 عقوبات، التي تُعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة كل من أقدم على كتم معلومات أثناء شهادته خلال تحقيق جنائي.

وأودع المحقق العدلي أوراق التحقيق النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود تمهيداً لإحالة القضية أمام المجلس العدلي.


المصدر: المستقبل