اشتباك "امل والتيار" يُربِك التحالفات في بعبدا

تاريخ الإضافة السبت 3 شباط 2018 - 8:08 ص    عدد الزيارات 903    التعليقات 0

        



 برغم انشغال البلاد بالازمة السياسية الخطيرة المندلعة بين "حركة امل" و"التيار الوطني الحر" وانعكاسها على جمهور الطرفين لا سيما في المناطق الانتخابية المشتركة، ومنها دائرة بعبدا، فإن الماكينات الانتخابية للطرفين وللحزب التقدمي الاشتراكي في بعبدا، تعمل بجهد لحشد اكبر نسبة من الناخبين لا سيما في الصوت التفضيلي، برغم من ان صورة التحالفات لم تتضح بعد، حيث يشكل الاشتباك السياسي والاحتقان الشعبي عاملا مهما في رسم صورة هذه التحالفات في منطقة متنوعة سياسيا والاصطفافات فيها واضحة.

واذا كانت بعبدا تمثل عرينا "للتيارالحر" لوجود نحو 83 الف ناخب مسيحي فيها يدين اكثرهم بالولاء للتيار، فإنها ايضا تمثل عرينا "للثنائي الشيعي" والحزب التقدمي، لوجود 42 الف ناخب شيعي ونحو 28 الف ناخب درزي. عدا نحو عشرة الاف ناخب سني يتقاسمهم الاطراف الثلاثة. بحيث ان الفارق العددي بين الناخبين المسيحيين والمسلمين ليس كبيرا جدا. عدا عن وجود سياسي وانتخابي للحزب القومي و "القوات اللبنانية" وحزب "الكتائب" و"حزب الوطنيين الاحرار" في الدائرة وقوى اخرى مستقلة تتمتع بحيثية معينة.

وتبدو مشكلة تشكيل اللوائح والتحالفات مربِكة للاطراف الثلاثة بعد الاشتباك بين التيار، و"امل"، ويقف "حزب الله" بين الطرفين حائرا في كيفية التحالف ومع من، فلا جمهور التيار سيقترع لمرشح "امل"، ولا جمهور "امل" سيقترع لمرشحي التيار، علما ان الاتفاق المبدئي بين "حزب الله" و"امل" يقوم على اقتسام المقعيدين الشيعيين في الدائرة، والحزب يفترض انه سيتحالف مع التيار الحر بناء لورقة تفاهم مار مخايل بينهما وتحالف انتخابات العام 2009.

لكن في حال لم يحصل حل للازمة بين "امل والتيار"، فإن الحزب سيكون مضطرا للبحث في صيغة اخرى تجمعه مع حليفه الاساسي "امل" ومرشحين اخرين مسيحيين من غير مرشحي التيار و"القوات اللبنانية"، ومنهم مثلا الحزب القومي الذي يمتلك نحو خمسة الاف صوت وليس له مرشح في بعبداحسبما افادت اوساطه. وثمة من يطرح اسم رئيس حزب "الوعد" جو حبيقة كمرشح مسيحي محتمل على لائحة الثنائي، لكن لم يتأكد هذا الامر بعد، بالرغم من ان اوساط حبيقة تؤكد انه سيترشح للانتخابات. كما ستكون هناك اشكالية في اختيار المرشح الدرزي.

والامر ذاته ينطبق على الحزب التقدمي، الذي رشح عن المقعد الدرزي هادي ابو الحسن، ولكنه يرتبك في تحالفات بعبدا، ويربطها بالتحالف مع التيار في دائرة الشوف – عاليه، وتقول اوساط ماكينة الحزب انه في حال حصول التحالف في الشوف وعاليه مع التيار فينعكس ذلك تحالفا في بعبدا حكماً، ولكن الاشكالية هنا انه ليس واردا تحالف التيار مع "امل"، ولذلك سيكون هناك مشكل في اختيارالمرشح الشيعي. وفي حال لم ينح التحالف بين التيار والتقدمي في الشوف وعاليه سيحاول التقدمي التحالف مع "القوات" وان لم ينجح هذا التحالف فمع قوى اخرى.

وتشير المعلومات الى ان المشكلة ذاتها يعانيها "التيارالحر"، خاصة مع وجود خلاف ايضا بينه وبين "القوات" و"الكتائب"، لذلك تضيق ايضا الخيارات امامه. لكن ثمة من يشير الى ان تحالف "التيارالحر" مع "تيار المستقبل" والحزب التقدمي يوفر الفرص لتشكيل لائحة قوية تحصد عددا من مقاعد الدائرة الستة، لكن تبقى المشكلة بإيجاد مرشح شيعي قوي اومقبول.
وفي كل الحالات تفيد معلومات الماكينات الانتخابية لهذه الاطراف ان الجميع ينتظر وليس هناك شيئاً محسوماً بعد.


المصدر: ليبانون فايلز - الكاتب: غاصب المختار