"صيدا – جزين": الجميع يُفاوض الجميع.. هل تتحالف الحريري مع "أمل"؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 28 شباط 2018 - 5:08 م    عدد الزيارات 474    التعليقات 0

        



 لم يصل أي تحالف في دائرة "صيدا – جزين" حتى اللحظة إلى خواتيمه، الثابت هو إئتلاف أسامة سعد مع إبراهيم عازار والثنائي الشيعي، فيما يفاوض "التيار الوطني الحرّ" الجميع بإستثناء هذا التحالف.

هكذا يستمر الحراك الإنتخابي في دائرة الجنوب الأولى، ويبدو أن رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري والجماعة الإسلامية أصبحا البوصلة الإنتخابية ومحجة القوى والشخصيات السياسية التي تبحث عن حلفاء في هذه الدائرة، فبعد زيارة النائب السابق إدمون رزق للبرزي والجماعة، جاء دور "التيار الوطني الحرّ" حيث زار أمس النائبان زياد أسود وأمل أبو زيد مقر الجماعة الإسلامية في صيدا وإلتقيا مسؤولها بسام حمود، بعد أن إلتقيا البزري وجرى بحث الشأن الإنتخابي.
الجولة العونية على القوى السياسية في صيدا – بإستثناء سعد -، توحي بأن التفاوض مع تيار "المستقبل" لم يصل إلى خواتيمه بعد، بل والتحالف بينهما تحكمه عراقيل شتى لم تُحل بالسلاسة المتوقعة.
ويسعى "التيار الوطني الحرّ" إلى إيجاد تحالفات تؤمن له إيصال نائبين إلى البرلمان في حال لم ينجح التفاوض مع "المستقبل"، إذ سيسعى "التيار" إلى إغلاق لائحته مسيحياً في جزين، لأن خرق عازار في أحد المقعدين المارونيين بات شبه محسوم، لذلك يجب السعي لحصر الخسائر بالمقعد الماروني فقط.
في المقابل، تسعى "الجماعة الإسلامية" إلى تحسين وضعها إنتخابياً، وفي المعلومات أن أحمد الجردلي مسؤول ماكينتها الإنتخابية يفاوض القيادي السابق فيها علي الشيخ عمار للإنسحاب من الإنتخابات لصالح الجماعة نظراً لكون الأخير يستقطب من صحن الجماعة الشعبي، وتالياً يسلبها نسبة لا بأس بها من الأصوات في الإنتخابات، إذ إن عمار يرعى سياسياً الإسلاميين في صيدا ومن ضمنهم أنصار الشيخ أحمد الأسير.
بدوره يتريّث البزري في إعطاء رأيه الإنتخابي وحسم موقفه من التحالفات بإنتظار وضوح الصورة في هذه الدائرة، فبعد أن تبلغ من "حزب الله" سابقاً، أنه إختار أسامة سعد ليكون الحليف الإنتخابي في الدائرة، يسعى لإيجاد الحلف الأكثر ربحاً ليكون جزءاً منه.
ويُلمح البزري أمام بعض زواره أنه لا يرغب بالتحالف مع "الجماعة الإسلامية" في حين أن كل التسريبات توحي بالعكس.
غير أن المستجد واللافت في صيدا هو ما بدأ يُشاع في محيط النائب بهية الحريري، عن مفاوضات تخاض مع حركة "أمل" وإبراهيم عازار للتحالف، وأن تكون الحريري جزءاً من اللائحة إلى جانب سعد في صيدا، شرط أن يقوم "المستقبل" بترشيح وليد المزهر عن المقعد الكاثوليكي إضافة إلى الحريري في محاولة للفوز بمقعدين.
بعض المصادر رجحت أن تكون خطوة الحريري تهدف لرفع السقف التفاوضي مع "التيار الوطني الحرّ"، إذ إن تحالفها مع عازار وسعد والثنائي الشيعي سيؤدي حتماً إلى خسارة العونيين نائبين في جزين، إلا في حال نجحوا في عقد تحالف مع مجموعة من الشخصيات الصيداوية الوازنة وهو ما تحكمه الكثير من التعقيدات، فمثلاً "الجماعة الإسلامية" ترى في تحالفها مع لائحة فيها النائب زياد أسود إنتحاراً إنتخابياً لصالح علي الشيخ عمار، إذ إن قواعدها لا تتقبل أسود بسبب مواقفه التصعيدية السابقة.
على أن التحالفات في "صيدا – جزين" تنفصل عن غيرها من الدوائر الإنتخابية، بإستثناء التحالف بين "المستقبل" و"التيار الوطني الحرّ" الذي يخضع للتفاوض الشامل بين الطرفين على جميع الدوائر الإنتخابية في لبنان، وهو ما بات مُهدداً بمجمله.

المصدر: لبنان 24 - الكاتب: علي منتش