"حزب الله" لم يعد يتوقع حرباً... وهذه هي الأسباب!

تاريخ الإضافة الثلاثاء 22 أيار 2018 - 6:27 م    عدد الزيارات 1201    التعليقات 0

        



 للمرة الأولى منذ سنوات، تتراجع لدى "حزب الله" توقعات إمكانية حصول حرب مع إسرائيل خلال الأسابيع والأشهر الآتية، في ظل تزايد التوتر بين تل أبيب وطهران في سوريا، لكن هذه التوترات لم تعد تشكل دليلاً على إقتراب الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" أو سوريا وإيران.

وترى مصادر مطلعة أن "حزب الله" يعتقد أن إسرائيل ليست في وارد فتح حرب في المنطقة خلال المرحلة المقبلة لأسباب عديدة، أهمها أن الوضع الإقتصادي في إسرائيل يمر في أفضل أحواله، إذ إن النمو وصل إلى حدود قياسية داخلها مستفيدة من إنتاج النفط والغاز، وفي الإطار نفسه تسعى تل أبيب إلى توسيع إستثماراتها في قطاع البترول وذلك بهدف تحقيق إزدهار إقتصادي غير مسبوق.

وتضيف المصادر أن إسرائيل ترى في "بلوكات" النفط الحدودية مع لبنان، من أهم العوامل التي ستساهم في إزدهارها على مختلف المستويات، لذلك يجب الإستثمار بها، وتالياً فإن حصول أي حرب سيهدد الإستثمار في هذه الآبار لسنوات طويلة، خصوصاً في المرحلة التي لن يبدأ فيها إستخراج النفط من بحر لبنان، حيث لن يكون هناك توازن رعب بين إسرائيل ولبنان الذي يستطيع تهديد الآبار الإسرائيلية من دون أن تستطيع الأخيرة تهديد آباره.

سبب آخر يعزز قناعة إسرائيل بأنها لا تريد حرباً، إذ إن إسرائيل وبعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية في سوريا طلبت بعد ساعات قليلة التوصل إلى تهدئة مع سوريا، والشيء نفسه حصل بعد عملية القصف الإيرانية التي إستهدفت الجولان، وفي الحالتين كان هناك حجة جدية أمام تل أبيب لفتح معركة عسكرية كبرى.

من هنا، ووفق المصادر ذاتها، فإن الحزب يرى أن إسرائيل متأكدة أن الإشتباك مع إيران في سوريا لا يؤدي إلى حرب شاملة أو تدحرج إلى حرب بين البلدين إلا في حال إستهداف "حزب الله"، ومن هنا يظهر الحرص الإسرائيلي وعدم إستهداف مواقع الحزب في سوريا تجنباً للحرب.

أما السبب الثالث فهو أن كل التقارير والتوصيات لمراكز الدراسات العسكرية والإستراتيجية الإسرائيلية، تدعو إلى تحقيق الردع وتعزيزه في العام 2018 وعدم الذهاب إلى حرب أو حسم أو كسر قواعد الإشتباك.

كذلك ترى المصادر أن إسرائيل ستعمل خلال المرحلة المقبلة إلى تقديم حلول ديبلوماسية عبر وسطاء لحل المسألة النفطية مع لبنان، وذلك بالتزامن مع العقوبات المالية والضغوط الدولية والإقليمية على الحزب، مما سيشكل بديلاً عن الحرب وتأجيلاً متوسط الأمد لها.

من كل ما تقدم تؤكد المصادر أن "حزب الله" يرى أن إحتمالات الحرب تراجعت بشكل كبير، وباتت صعبة أقله خلال العام الحالي.


المصدر: لبنان 24 - الكاتب: علي منتش