«صيدا بخير فكروا فيها».. رسالة طمأنة وصرخة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 9 تشرين الأول 2018 - 8:15 ص    عدد الزيارات 323    التعليقات 0

        



 وسط مشهد الجمود الذي تعيشه المدينة كما العديد من المناطق اللبنانية بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد مضافاً اليها الأزمات الحياتية والاجتماعية الضاغطة، خرقت هذا الانطباع في صيدا رسالة حملتها لافتة رفعت عند مدخل المدينة الشمالي ومفادها أن «صيدا بألف خير.. فكروا فيها». للوهلة الأولى يعتقد الناظر إلى هذه اللافتة أنها نوع من الترويج المسبق لحدث أو مؤسسة أو مشروع أو مبادرة. وما إن يتقصى عن خلفية رفعها حتى يدرك أن الرسالة المراد إيصالها ذات مغزى مزدوج مرتبط بالشأن العام ووضع المدينة ككل. وأن اللافتة لم تكن سوى وسيلة لجأ اليها مختار ومواطن لتوجيه رسالة تتضمن «طمأنة وصرخة» في آن، طمأنة بأن صيدا بخير وصرخة بضرورة التفكير فيها.

اللافتة الموقعة من مختار المدينة محمد بعاصيري واحد أبنائها غسان الأرناؤوط والتي ثبتت عند مستديرة مسجد الحاج بهاء الدين الحريري طرحت أكثر من تساؤل واستفسار. يقول المختار بعاصيري: «لا الطمأنة تعني أن الأوضاع في المدينة على خير ما يرام، ولا الصرخة تعني أن الأمور ميؤوس منها، بل هي محاولة لإعطاء بعض الأمل للناس بأنه رغم كل المشاكل والأوضاع التي يعانيها المواطنون في المدينة وفي غير منطقة، صيدا بخير. ومن جهة ثانية لتحفيز وحث جميع مكونات المدينة وقطاعاتها بضرورة التفكير بها والتعاون فيما بينهم لمصلحة صيدا وأهلها وقاطنيها وتنميتها ونهوضها».

ويضيف: هي ليست محاولة لتجاهل الواقع أو إظهاره على غير ما هو عليه أو لعدم الاعتراف بوجود المشكلات بل محاولة للقول إنه رغم كل شيء وفي ظل ما يجري في البلد من تفاقم للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والحياتية وتتأثر به المدينة والقطاعات فيها على كل الصعد، أن صيدا بخير ولكنها تحتاج إلى تكاتف أيدي الجميع فيها، وكل له دور أساسي وهام، نواباً وفاعليات وبلدية وجهات رسمية وقطاعات اقتصادية وانتاجية ومجتمعاً مدنياً وأهلياً ورجال أعمال ومقتدرين وطاقات شبابية، وما علينا سوى أن نفكر فيها وبمصلحتها ونتعاون ونتساعد بإيجاد الحلول لمشكلاتها وتحريك وتفعيل مرافقها كافة وإعطاء الأمل للناس بدلاً من أخذهم إلى مزيد من الإحباط واليأس. أردت أن أقول أن صيدا بألف خير وعلينا أن نفكر كيف نحيي المدينة وليس أن نكتفي بالانتقاد والشكوى من الوضع القائم.