"حزب الله" فرمل تشكيل الحكومة لإعادة "صياغتها حسابيّاً".. أزمة ثقة مع العهد!؟

تاريخ الإضافة منذ 3 أسبوع    التعليقات 0

        



 كتبت مرلين وهبة في صحيفة "الجمهورية": "حلفاؤنا تخلّوا عنّا". ليس صحيحاً أنّ هذا النداءَ الذي أطلقه الوزير السابق فيصل كرامي بإسم "النوّاب السنّة المستقلّين هو ما حرّك أحاسيس "الحزب الأشرس" داخلياً والذي أثبتت الأحداثُ الأخيرة لمسار تأليف الحكومة أنّه لا يأبه للاتّهامات الخارجية التي سيقت اليه، فكيف سيأبه لأيِّ اتّهاماتٍ داخلية انهالت عليه أخيراً بقسوة، معتبرةً أنّه المعرقلُ الفعلي لتأليف الحكومة بعد موافقة القوات اللبنانية على المشارَكة.

العارفون بأمور الحزب وبالآلية التي ينتهجها لفرض إرادته، يدركون أنّ مطلبه الفجائي في اللحظات الأخيرة، كان حجّة لفرملتها "لغاية في نفس يعقوب"، لأنّ الحزب الذي لم يأبه لإسقاط أعراف وقوانين متجاوِزاً صلاحيات الرئيس المكلف ورئيس الجمهوريّة، معلناً رفضَه قيامَ حكومة لبنانية دون تمثيل سنّة المعارضة، لا تستوقفه نداءات الإستغاثة ولا اللوم ولا العتب. ليطرح الواقع المفروض تساؤلات مثيرة للقلق؟

- مَن كلّف الحزب الأقوى شيعيّاً بتحصيل حقوق السنّة المعترضين؟

- هل يحق لـ"حزب الله" الإعلان عن توقّف تشكيل حكومة؟

والسؤال الأبرز: "هل بدأت أزمةُ ثقة بين الحزب والعهد؟

هل حصّل العهد الثلث المعطّل؟

مصادر مطلعة تلفت الى سيناريو الحسبة السياسية الوزارية الجديدة التي وافق الرئيس عون فيها على إسم الدرزي الثالث والتي ترجّح حصول الرئيس مع "التيار الوطني الحر" على 11 وزيراً رغم أنّ ولاء الشخصية الدرزية المطروحة هو أيضاً لإرسلان ولحليفه الأساس "حزب الله".

الأمر الذي ربما دفع الحزب الى التريّث إن لم نقل التشكيك، ففرمل تشكيل الحكومة لإعادة "صياغتها حسابيّاً" "صفراء أصليّة" مكفولة ولا "صفراء صينية" غير مكفولة. فاحتمالُ حصول العهد مع باسيل على الثلث المعطّل ولو كان احتمالاً ضئيلاً، لا يستسيغه الحزب فاستعان بالعقدة "الأضعف" أي العقدة السنّية التي لم يستشرس قبلاً لتحصيل حقوقها. أمّا عتب فيصل كرامي على الحلفاء واعتراف "حزب الله" برضاه عن حصة الثنائي الشيعي خير دليل على ذلك.

"الإشتراكي" يستبعد
مصادر الحزب الاشتراكي تستبعد ما يُطرح من احتمال مضاعفات توزير الشخصية الدرزية على حساب العلاقة بين العهد والحزب، وتقول إنّ الثلث المعطّل موجودٌ أساساً ضمن فريق العهد و"حزب الله"، ونظرية الفصل بين الفريقين ليست صحيحة.

فإذا كان الحزب يريد إسقاط الحكومة يمكنه ذلك، ولو حصل الرئيس على الثلثين لا على ثلث واحد. فليس هو مَن يستطيع التعطيل بل الحزب ولو لم يمتلك الثلث. وتضيف المصادر أنّ اللقاء السنّي المستقلّ حمّل مسؤولية تمثيله الرئيس الحريري فقط وليس رئيس الجمهورية.


المصدر: الجمهورية - الكاتب: مرلين وهبة