شكرًا اصحاب المولدات ، ولكن .. !!!

تاريخ الإضافة منذ 2 أسبوع    التعليقات 0

        



عند الخامسة من بعد عصر الثلاثاء بدت صيدا مظلمة موحشة فلا كهرباء " دولة " ولا كهرباء " اشتراك " ، ضوء الشموع كان البديل في البيوت و المحال مع ما عكسته هذه الشموع من اجواء اعادت الكثيرين الى ايّام الثمانينات والتسعينات عندما كانت الشمعة نجمة سهرات اللبنانيين وونيستهم في ليالي الصيف الحارة وليالي الشتاء الطويلة ..
بدت المدينة وكأنها منزل واحد يتبادل سكانه أطراف الحديث في عالمهم الافتراضي " مواقع التواصل الاجتماعي " ، تجمعهم ميزة مشتركة " الشمعة " فمنهم من شكر اصحاب المولدات على قطع الكهرباء لانها اتاحت لهم اجواء رومانسية وفرتها الشمعة واعادت لم شمل الاسرة ومنهم من عبر عن سخطه وغضبه لانه بات محروما من ابسط حقوقه في نيل الكهرباء التي يدفع لها فاتورتين بدل الواحدة وإذ به يعود الى ضوء الشمعة، وغيرها من التعليقات التي لا تخلو من السخرية والغضب وحتى في بعض الأحيان الدعوة الى ثورة على الوضع الحالي واحداث تغيير فعلي ، الا ان في مجملها لم تتخط حدود العالم الافتراضي الى العالم الواقعي في المدينة التي مثلها مثل باقي المناطق ترزح تحت وطأة جملة من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في بعض الأحيان، الا ان قطع كهرباء " الاشتراك " لساعة واحدة اثار حفيظتنا في العالم الافتراضي فقط وفور عودة النور انقطعت كل حماسة كانت لدينا في التغيير وإذ بِنَا نشكر اصحاب المولدات لانها وحدت موقفنا وأعطتنا الدافع لربما في إمكانية احداث تغيير ما الا اننا في الواقع شكرناهم لإعادتنا فقط الى ضوء الشمعة !!!!  


المصدر: حنان النداف