القضاء يتحرك لمواجهة تمرد «مافيا المولدات» ومنع ابتزاز المواطن

تاريخ الإضافة منذ 2 أسبوع    التعليقات 0

        



 ارتكبت «مافيا مولدات الكهرباء الخاصة» خطأ شنيعاً بتماديها في ابتزاز الدولة والمواطنين على حد سواء، مع قطع التيار الكهربائي أول من أمس عن مشتركيها لساعتين، رغم الارباح الباهظة التي يحصلها اصحاب المولدات، وذلك في محاولة منهم الى لي ذراع الدولة ومخالفة القانون ومصادرة هيبة الدولة، وهذا ما أدى الى ردود فعل سياسية وشعبية ونقابية طالبت بمحاسبتهم ووضعهم تحت سقف القانون.

وقد استدعت خطوة اصحاب المولدات تحرك القضاء. وهو ما اعلنه وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي الذي اكد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال رائد خوري «اننا سنواجه محاولة لي ذراع الدولة بقوة القانون». ولفت الى ان «ما حدث أول من أمس هو تمرد على السلطة العامة وتعد على حقوق المواطنين، وهذا القطاع هو أمر واقع»، وقال «هناك منظومة مافيوية تتحكم بهذا القطاع»، داعيا البلديات الى تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين. وأعلن «اننا سوف نتدرج بالخطوات التي تتيحها القوانين المرعية في حق أصحاب المولدات الذين لم يمتثلوا»، داعياً الذين «لم يمتثلوا بعد الى القرار ألا يعتقدوا اننا سنكتفي بالعقوبة، بل سنقوم بخطوات تصعيدية قد تصل الى مصادرة المولدات بحسب القانون». وأعلن ان «القضاء تحرك تجاه التمرد الذي حصل بالأمس من قبل أصحاب المولدات الخاصة، والملاحقة القانونية ستكون وفق مواد جرمية»، مشيرا الى ان «النائب العام التمييزي باشر بالاستنابات اللازمة». وقال:«طلبت اتخاذ الاجراءات بالمشاركين والمحرضين الذين قطعوا عن المواطنين الكهرباء». وجدد التأكيد ان «القضاء تحرك، لان ما حصل من قبل بعض اصحاب المولدات غير مقبول، وهو تمرد على السلطة وضرب لحقوق الناس».

من جهته، قال خوري «ممنوع أن يقوم صاحب المولد بابتزاز المواطن الذي من حقه أن يركب عدادا من دون تكلفة إضافية».

وكان خوري قد قال في حديث اذاعي أمس، «أصحاب المولدات سيخضعون للقرار المتخذ بتركيب العدادت»، وشدد على ان «هؤلاء يحققون أرباحا طائلة وعليهم الالتزام بما إتخذ من قرارات وزارية لا سيما في هذه الظروف الضاغطة إقتصاديا والقرار حاسم ولن ندع هؤلاء يتحكمون بالناس وإتخاذهم رهينة لتحقيق ارباحهم». ونفى «وجود أي صفقة في ما خص العدادات».

وفي ردود الفعل على مهزلة «مافيا الكهرباء»، ندد وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة «بما قام به أصحاب المولدات الكهربائية»، مطالبا بـ«عدم الرضوخ لابتزازهم»، ومشيرا الى «أن هذه المعركة لن تحسم بيوم واحد لكن يجب تطبيق التدابير من دون هوادة وعلى الأراضي اللبنانية كافة». كما دعا الى «تنظيم المحاضر والعمل في منطقة تلو الأخرى مع اعداد البيئة المواكبة لها بالتعاون مع البلديات.

بدورها، أسفت النائبة ديما جمالي في تصريح لـ«قطع اشتراكات الكهرباء في لبنان عموما وطرابلس خصوصا من قبل أصحاب المولدات بسبب خلافهم الأخير مع الدولة»، داعية «جميع المسؤولين والمعنيين الى التحرك فورا لاتخاذ الخطوات اللازمة لتأمين الكهرباء للناس وتلبية أبسط حقوقهم الحياتية». وشددت على «أهمية الالتفات الى هموم وقضايا المواطن الحياتية والخدماتية والمعيشية والبدء بتنفيذ المشاريع التنموية الانقاذية من أجل تحسين وضع الكهرباء لاستعادة الألق لدورة الحياة الإقتصادية والإنمائية في الفيحاء من خلال إيجاد الحلول السريعة لأزمة الكهرباء التي تتصاعد يوميا».

وعقد المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال اجتماعين متتالين، لمتابعة المستجدات وواقع حال طرابلس والشمال مع قطع كهرباء المولدات الخاصة لساعات انفاذا لوعود أطلقها أصحاب المولدات. وتلا أمين صندوق الاتحاد العمالي في الشمال النقيب شادي بيانا قال فيه «إننا نعتبر وبصراحة مطلقة أن ترك الأمور تتفاقم في قطاع الطاقة والكهرباء إعلان حرب أهلية بعواقب لا تقل سلبية عن تلك التي لا يريدها الناس وهناك من يذكرهم بها مرغمين. فلقد تعاقب من تعاقب على وزارة العجز والخزي وتناقل الناس وعودهم الخائبة الفارغة بتوفير الكهرباء 24/24 الى ان وصلنا إلى دين عام مجمله محسوب على وزارة ما يسمى بالطاقة». وطالب الدولة «أن تسترد هيبتها وان تأخذ المبادرة إلى وقف معركة الخزي والعار مع ظاهرة المولدات، ولتفتح المجال أمام طرابلس لتنتج كهرباءها وتنير دورها وساحاتها».

وفي اطار متابعة الحملة على أصحاب المولدات، سطرت بلدية برج حمود محضري ضبط بحق مخالفين من اصحاب المولدات، هما جوزف جورج خباز وبول جرجس معوض. واعترف معوض انه اطفأ أحد المولدات الذي يغذي شارع ارمينيا، كونه حصل عطل طارئ في الكابلات التي تغذي المشتركين لمدة نصف ساعة كحد اقصى، مؤكدا انه ملتزم قرارات السلطة الادارية وانه تحت القانون ومستعد لتقديم صور عن العطل الطارىء بتاريخه.

كما نظمت بلدية الحدت محاضر ضبط بحق اصحاب المولدات لاقدامهم عمدا على قطع التيار الكهربائي عن المشتركين امس. وهم: وليد هاني بو نصر الدين، جوزف الياس شار، جوزف انيس يونس، نزار سعيد بزال، منصور مارون ياغي، داليا سمير ياغي، عبده جرجي شرفان، منير عفيف فريحة، ايلي توفيق بعقليني، طوني مرعي الفغالي، جوزف جورج الدكاش، احمد الطقش، كساب زعيتر، محمد الموسوي، ادونيس نجيب عساكر.

وفي صيدا، وبعد انتشار تسجيل صوتي لأحد اصحاب المولدات الكهربائية في المدينة ينتقد فيه مؤازرة عناصر أمن الدولة لمصلحة حماية المستهلك، استدعت مديرية الجنوب الإقليمية في أمن الدولة المدعو (ع.ب) بناء لإشارة القضاء المختص واستمعت إلى افادته وأخلي سبيله لقاء سند إقامة بعد تعهده بعدم التعرض لجهاز أمن الدولة أو لأي جهاز أمني آخر.


المصدر: المستقبل