ليلة المتاحف في صيدا

تاريخ الإضافة منذ 3 أسبوع    التعليقات 0

        



 فتحت المعالم الأثرية والتراثية في عاصمة الجنوب صيدا ابواب معالمها وتراثها وحضاراتها للزائرين والمهتمين من المدينة وخارجها وذلك في اطار احياء المدينة لـ"ليلة المتاحف" " La Nuit Des Musees" التي نظمتها بلدية صيدا برعاية وزارة الثقافة " ليلة صيدا التراثية .. المدينة القديمة منورة " .

فعلى مدى اكثر من ست ساعات متواصلة ، تحولت ستة مواقع تاريخية وتراثية والأحياء القديمة التي تربط بينها بما تضمه من بيوت واسواق وحرف وما تختزنه من تراث انساني وعمراني ، وجهة لآلاف المواطنين الذين وفدوا اليها من مختلف المناطق ، فتعرفوا عن قرب الى هذه المعالم واهميتها التاريخية ، وعاشوا في رحابها الأجواء التراثية من خلال انشطة ثقافية وفنية وأمسيات عزف موسيقية يندرج بعضها في اطار شهر الفرنكوفونية، كما تخللها عرض لكيفية صناعة بعض الحرف التراثية ومعارض اشغال يدوية و"أرتيزانا" الى جانب اعداد وتقديم مأكولات وحلويات تراثية.

وشهد خان الافرنج معرض مشغولات يدوية وارتيزانا ومأكولات وحلويات تراثية وعزف موسيقى وغناء ، وتابع زوار "خان صاصي" عرضا متواصلا عن تاريخ الخان وعزف موسيقى فرنسية ضمن شهر الفرنكوفونية .

وفي متحف قصر دبانة استمتع الحاضرون بالأجواء التراثية وبالموسيقى عزفا على العود وبتناول اصناف من الحلويات التراثية التي تشتهر بها صيدا.

وفي دار آل حمود التراثي سابقاً – مركز "علا " حاليا ، اقيم معرض صور و أمسية عزف وغناء تراثية ووقعت الكاتبة نانسي سليم وقرأت كتابها "ما وراء الأحلام" للزوار.

وفي متحف الصابون التابع لمؤسسة عودة ، توزع الزوار بين معروضات المتحف التي تعرفوا من خلالها على تاريخ صناعة الصابون في صيدا وبين محترفات تراثية عدة أبرزها لشرح صناعة الفخار من راشيا، كما تخلل الأنشطة عزف موسيقي.

وتميزت ليلة المتاحف في صيدا هذا العام بافتتاح مقهى تراثي جديد بإسم" خان المير" بعد اعادة ترميم وتأهيل المكان بمبادرة من احد ابناء المدينة . وشملت الحركة الناشطة ايضا المسجد العمري الكبير وكنيستي مار نقولا للروم الكاثوليك والارثوذكس والساحات التراثية في المدينة القديمة.

وخصصت للمشاركين من خارج صيدا وتحديدا من مناطق الجنوب وسائل نقل مجانية الى المدينة القديمة وفقاً لمواعيد ونقاط انطلاق وعودة محددة في كل منطقة.

رئيسة كتلة المستقبل النائب بهية الحريري التي شاركت ورئيس البلدية المهندس محمد السعودي المواطنين والزوار الأجواء التراثية الاحتفالية بليلة المتاحف قالت: ان هذا هو الدور الذي نريده لصيدا والذي نحن نامل ان تبقى صيدا تستقبل ان كان بمعالمها التراثية او بمرافقها الحيوية كل الناس من مختلف المناطق .

بالنسبة لليلة المتاحف نحن هذه ثالث سنة نحتفل كما ببيروت وككل منطقة في لبنان. صيدا فيها كثير من المواقع المنوعة التي تاتي الناس اليها ، وكما راينا الآن لدينا مكان جديد وخان جديد خان المير كل يوم تكتشف ميزة جديدة في المدينة. صيدا غنية بتاريخها وتراثها وحتى تستكمل بنيتها ربما تاخذ بعض الوقت ولكن لا يمنع ان المدينة تعيش وعايشة واهيمة صيدا انها كذلك وخاصة صيدا القديمة. وإنني ادعو كل الناس ان ياتوا الى صيدا ويروا هذا المناخ التآلف ومساحة لقاء لكل اللبنانيين .

جمعية زيدان

من جهتها أحيت "جمعية محمد زيدان للإنماء" في صيدا احتفالية ليلة المتاحف على طريقتها حيث اقامت نشاطا في سوق النجارين في المدينة القديمة لصيدا بحضور المشرفة على اعمال الترميم من قبل "الجمعية" المهندسة هيفاء الامين وعدد من المسؤولبين فيها. وكان لفرقة "السيف والترث" دورا مميزا في احياء تلك الليلة .. وكانت جولة للزائرين والوفود برفقة الامين التي قدمت شرحا عن اعمال الترميم التي طالت سوق النجارين التي نفذتها "جمعية محمد زيدان للإنماء" وكيف جاءت اعمال الترميم منسقة ما بين الحجر الرملي التراثي في صيدا القديمة مع الأبواب الخشبية.


المصدر: الاتجاه - الكاتب: محمد صالح